فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 514

بهما بسبب من أسباب التملك، كاشتراء واتهاب، وقبول وصية، وتوارث، أو بخلط أموالهم أو اختلاطها في صورة لا تقبل التمييز والتفريق».

وقال الكاساني: «شركة الأملاك نوعان: نوع يثبت بفعل الشريكين، ونوع يثبت بغير فعلهما. فأما الذي يثبت بفعلهما: فنحو أن يشتريا شيئا أو يوهب لهما أو يوصى لهما أو يتصدق عليهما، فيقبلا، فيصير المشترى والموهوب والموصى به والمتصدق به مشتركا بينهما شركة ملك.

وأما الذي يثبت بغير فعلهما: فالميراث، بأن ورثا شيئا، فيكون الموروث مشتركا بينهما شركة ملك».

وتنقسم شركة الملك إلى قسمين: شركة عين، وشركة دين. كما تنقسم باعتبار آخر إلى قسمين: اختياري وجبري.

* (م 1045، 1060، 1062، 1066 من المجلة العدلية، شرح منتهى الإرادات 319/ 2، البدائع 56/ 6، درر الحكام 2/ 2، 9، شرح المجلة للأتاسي 3/ 4 وما بعدها) .

وهي: أن يشترط اثنان-فأكثر-ليس لهما مال، ولكن لهما وجاهة عند الناس، على أن يشتريا بالنسيئة، ويبيعا بالنقد، وما قسم اللّه من ربح فهو بينهما.

وعلى ذلك عرّفتها (م 1776) من «مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد» بأنها: «اشتراك شخصين فأكثر في ربح ما يشتريانه في ذممهما بجاههما» .

وقد سمّيت بذلك لأنه لا يباع بالنسيئة إلاّ من كان له وجاهة عند الناس.

ويطلق عليها أيضا شركة الذمم وشركة المفاليس.

وهي جائزة عند الحنفية والحنابلة.

ويشترط لصحتها عند الحنفية وابن عقيل والقاضي أبي يعلى من الحنابلة أن يكون استحقاق الربح وغرم الخسارة في هذه الشركة بالضمان، لوقوع الشركة عليه خاصة، إذ لا مال عندهما يشتركان على العمل فيه، والضمان على قدر الملك في المشترى.

وذهب الحنابلة في المذهب إلى أنّ الربح فيها كما شرطا من تساو أو تفاضل، لأنّ أحدهما قد يكون أوثق عند التجار وأبصر بالتجارة من الآخر، فيجوز له أن يأخذ زيادة في الربح في مقابلة ذلك. أما الوضيعة-أي الخسران-بتلف أو بيع بنقصان عما اشتري به، فيكون على قدر الملك، لأنّ الوضيعة نقص في رأس المال، وهو مختصّ بملاّكه، فيوزع بينهما على قدر الحصص.

* (التعريفات للجرجاني ص 67، فتح القدير 381/ 5، 407، 409، البدائع 57/ 6،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت