الطعام والشراب. فهذا العقد لمّا يوضع له اسم خاصّ رغم شيوعه وضرورته،
وكذلك عقود الشركات مع الدول التي تمنحها امتيازا للتحري في أراضيها عن منابع الزيت والمعادن، مما يدخل اليوم تحت عنوان الاتفاقيات. (ر. العقود المسمّاة) .
* (المدخل الفقهي العام للزرقا 538/ 1، 569، 570، 571) .
عرّف الأستاذ مصطفى الزرقا العقود الفورية بقوله: «هي التي لا يحتاج تنفيذها إلى زمن ممتدّ يشغله باستمرار، بل يتمّ تنفيذها فورا دفعة واحدة في الوقت الذي يختاره العاقدان، كالبيع ولو بثمن مؤجل، والصلح، والقرض، والهبة. فإنّ تنفيذ هذه العقود باستيفاء كلّ عاقد ما يستحقه بالعقد يتمّ وتنقضي به الالتزامات في آن واحد» ؛أي من الزمان.
وقسيم العقود الفورية في الاصطلاح الفقهي: العقود المستمرة.
* (المدخل الفقهي العام للزرقا 583/ 1) .
*العقود المستمرّة
عرّف الأستاذ الزرقا العقود المستمرة بقوله: «هي التي يستغرق تنفيذها-بحسب موضوعها-مدة ممتدة من الزمن، بحيث يكون الزمن عنصرا أساسيا في تنفيذها.
ولذلك تسمى أيضا عقودا زمنية، وذلك كالإجارة، والإعارة، وشركة العقد، والوكالة. فإنّ تنفيذ هذه العقود وأمثالها باستيفاء منافع المأجور والعاريّة، وبممارسة أعمال الشركة والوكالة، يحتاج إلى وقت متسع يسري حكم العقد فيه باستمرار».
ثم قال: ويعتبر من هذا القبيل اليوم في النظر القانوني عقد الاشتراك في الصحف الدورية من جرائد ومجلات، والتعهد بتقديم بعض الأرزاق والأطعمة يوميّا إلى صاحب مطعم أو فندق أو مستشفى مثلا، فإنه يعتبر عقدا مستمرّا، ولو كان في الحقيقة من قبيل البيع.
ويسمى في الاصطلاح القانوني: عقد التوريد.
وقسيم العقود المستمرة في الاصطلاح الفقهي: العقود الفوريّة.
* (المدخل الفقهي العام للزرقا 584/ 1) .
*العقود المسمّاة
ذكر العلاّمة الزرقا: أنّ العقود أنواع كثيرة، يختلف بعضها عن بعض في الأسماء والأحكام بحسب اختلاف موضوعاتها، وأنّ العقد بعد أن تدعو إليه الحاجة ويشيع، يضع له الناس أو العلماء أو التشريع اسما يميزه عمّا