فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 514

وقال أبو عمر: هو أن يباع البعير أو غيره بما يضرب هذا الفحل في عامه».

قال الزمخشري: تسمية بيع المجر مجرا اتساعا ومجازا، ولا يقال لما بالبطن: مجر؛ إلاّ إذا ثقلت الحامل.

* (المصباح 685/ 2، المغرب 258/ 2، تهذيب الأسماء واللغات 134/ 2، زاد المعاد 819/ 5، المغني 300/ 6، شرح السنّة /8 138، القبس 794/ 2، فيض القدير 321/ 6، المهذّب 272/ 1) .

المراوضة في اللغة: المداراة والمخاتلة. يقال: راوضه على الأمر؛ أي داراه حتى يدخله فيه.

أمّا «بيع المراوضة» في الاصطلاح الشرعي، فقد أطلقه فقهاء الحنفية على نوعين من البيوع: أحدهما: بيع المواصفة.

وهو أن يبيع الرجل الشيء بصفته، وليس عنده، ثم يبتاعه ويدفعه للمشتري. سمّي بذلك لأنه لا يخلو من مداراة ومخاتلة.

والثاني: بيع التعاطي (المعاطاة) .

وهو أن يأخذ المشتري المبيع ويدفع الثمن للبائع، أو يعطي البائع المبيع للمشتري فيدفع الآخر له الثمن عن تراض منهما من غير عبارة ولا إشارة.

* (أساس البلاغة ص 184، القاموس المحيط ص 831، المغرب 353/ 1، 357/ 2، أنيس الفقهاء ص 206، بدائع الصنائع 134/ 5) .

* بيع المضطرّ

المضطرّ في اللغة: هو الملجأ إلى ما فيه ضرر بشدّة وقسر.

وقيل: الملجأ إلى ما ليس منه بدّ.

أما مصطلح «بيع المضطر» فقد جاء ذكره على لسان صاحب النبوّة، حيث روى أبو داود والبيهقي وأحمد عن علي بن أبي طالب أنه خطب فقال: سيأتي على النّاس زمان عضوض، يعضّ الموسر على ما في يديه، ولم يؤمر بذلك، قال تعالى: وَ لا تَنْسَوُا اَلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ [البقرة: 237] ، و يبايع المضطرون، وقد نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن بيع المضطرّ.

وقد ذكر الفقهاء له خمس صور: إحداها: أن يضطرّ إلى العقد من طريق الإكراه عليه. ذكرها الخطابي والقاري.

والثانية: أن يضطر إلى البيع لدين ركبه، أو مؤونة ترهقه، فيبيع ما في يده بالوكس من أجل الضرورة. ذكرها الخطابي والقاري أيضا.

والثالثة: أن يكون عند رجل متاع فلا يبيعه إلاّ بالنسيئة. قال ابن تيمية: فهذا يدخل في بيع المضطر، لأنّ غالب من يشتري بنسيئة إنما يكون لتعذّر النقد عليه، فإذا كان الرجل لا يبيع إلاّ بنسيئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت