فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 514

إلى عشرة أمثاله وأكثر، وأدناه المثل.

والمضاعفة مفاعلة من الضّعف، وهو أن تثنّي الشيء بمثله مرة أو مرّات.

وقال الأزهري: «الضّعف في كلام العرب المثل. هذا هو الأصل، ثم استعمل الضّعف في المثل وما زاد.

وليس للزيادة حدّ»، و «الضّعف عند عوام الناس أنه مثلان فما فوقهما» .

وجاء في «مختصر الكرخي» : عن أبي يوسف فيمن قال: «عليّ لفلان ثلاثة دراهم مضاعفة» : أنّ عليه ستّة دراهم.

وإن قال: أضعاف مضاعفة، فله عليه ثمانية عشر، لأنّ ضعف الثلاثة ثلاثة ثلاث مرات، ثم أضعفناها مرة أخرى لقوله: مضاعفة.

وقال الإمام الشافعي: لو قال رجل: لفلان ضعف ما يصيب ولدي. أعطيته مثله مرتين. فإن قال: ضعفين. فإن كان يصيبه مئة أعطيته ثلاثمئة، فأكون قد أضعفت المئة التي تصيبه مرة ثم مرة.

وعلّق على ذلك صاحب «الزاهر» بقوله: «ذهب الشافعي بمعنى الضّعف إلى التضعيف.

وهذا هو المعروف عند الناس، والوصايا تمضى على العرف، وعلى ما ذهب إليه في الأغلب وهم الموصي، لا على ما يوجبه نصّ اللغة».

* (الزاهر ص 271 - 273، المفردات ص 508، التوقيف ص 660، المصباح 426/ 2، المغرب 9/ 2) .

تطلق كلمة «الضّمار» في لغة العرب على ما لا يرجى من الدّين والوعد، وكلّ ما لا تكون منه على ثقة. كما تطلق على خلاف العيان، وعلى النسيئة.

وقيل: أصل الضّمار ما حبس عن صاحبه ظلما بغير حقّ.

وحكى المطرزي أنّ أصله من الإضمار، وهو التغيّب والاختفاء.

ومنه قولهم: أضمر في قلبه شيئا؛ إذا غيّبه وأخفاه.

أما الضّمار من المال: فهو الغائب الذي لا يرجى عوده، فإذا رجي فليس بضمار. (ر. المال الضمار) .

* (لسان العرب 492/ 4، المصباح /2 430، القاموس المحيط ص 551، الصحاح /2 722، المغرب 12/ 2، مشارق الأنوار 58/ 2) .

أصل الضّمان في اللّغة: جعل الشيء في شيء يحويه.

ومن ذلك قولهم: ضمّنت الشيء كذا: إذا جعلته في وعائه فاحتواه. ثم أطلق على الالتزام، باعتبار أنّ ذمّة الضامن تحوي ما ضمن وتنشغل به فيلتزمه.

أما الفقهاء فقد استعملوا مصطلح «الضّمان» بمعان خمسة: أ-فاستعمله فقهاء الشافعية والمالكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت