فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 514

ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي.

وذكر النووي أنّ الاستهام يرد في لغة الفقهاء بمعنى الاشتراك.

* (معجم مقاييس اللغة 111/ 3، أساس البلاغة ص 223، المصباح 346/ 1، تهذيب الأسماء واللغات 157/ 1، النظم المستعذب 56/ 1، 204، المغني لابن باطيش 84/ 1، الدر النقي 581/ 2، النهاية لابن الأثير /2 429، مشارق الأنوار 229/ 2، طلبة الطلبة ص 277) .

الاستهلاك لغة مستعمل على وجهين: أحدهما: التّعرّض للهلاك.

وهو على هذا الوجه لا يتعدى إلى مفعول. يقال: استهلك الرجل.

والثاني: بمعنى الإهلال، فيتعدّى.

يقال: استهلك الرجل الشيء وأهلكه بمعنى واحد، كما يقال: استجاب وأجاب، واستوقد وأوقد.

أما في الاصطلاح الفقهي: فالمراد بالاستهلاك تصيير الشيء هالكا أو كالهالك-مثل الثوب البالي-أو خلطه بغيره بحيث لا يمكن إفراده بالتصرّف كاستهلاك السّمن في الخبز.

هذا، ويقسّم بعض الفقهاء المال بحسب تأثير الاستعمال فيه إلى: استهلاكي واستعمالي. فأما الاستهلاكي، فهو ما يهلك بمجرد استعماله مرة واحدة، سواء أكان هلاكه آتيا من فناء ذاته كالأطعمة والأشربة والحطب ونحوها، أو من تغيّرها كالورق للكتابة والصوف للنسيج ونحوها من المواد التي تصنّع ولا تفنى ذاتيتها بصناعتها.

وقد عرّفه بعضهم بأنه ما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء ذاته.

وأما المال الاستعمالي، فهو ما يحتمل الاستعمال المتكرر مع بقاء عينه، وإن أنقص الاستعمال قيمته، أو أفضى أحيانا إلى هلاكه كالعقار وأثاث المنزل والأدوات والآلات، ونحو ذلك.

* (المصباح المنير 788/ 2، المغني لابن قدامة 288/ 5، تبيين الحقائق 78/ 6، مفهوم المال للداودي ص 15، التعليق على الموطأ للوقشي 220/ 2) .

الاستيفاء لغة: مصدر استوفى، وهو أخذ صاحب الحق حقّه كاملا، دون أن يترك منه شيئا.

ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن هذا المعنى.

أما إبراء الاستيفاء فهو مصطلح مشهور على ألسنة فقهاء الحنفية، حيث إنهم قسّموا الإبراء إلى قسمين: إبراء إسقاط، وإبراء استيفاء. ففي الكفالة مثلا: لو قال الدائن للكفيل: برئت إليّ من المال، كان إبراء استيفاء لكلّ من الكفيل والدائن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت