فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 514

الجائحة في اللغة: الآفة.

وكذا المصيبة تحلّ في مال المرء.

وقال الأزهري: والجوائح جمع جائحة، وهي الآفة تصيب الثمر من حرّ مفرط أو صرّ أو برد أو برد يعظم حجمه، فينفض الثمر ويلقيه.

والمراد بالجائحة التي توضع عند فقهاء المالكية: كلّ ما لا يستطاع دفعه من الآفات إن علم به، سواء أكان بفعل الآدمي كالجيوش واللصوص، أو بغير فعله كالبرد والحرّ والثلج والمطر والجراد ونحو ذلك.

وخالفهم في ذلك الحنابلة فقالوا: هي كل آفة لا صنع لآدمي فيها، أما ما كان بفعل الآدمي، فلا يعتبر جائحة.

ومثل ذلك قال الشافعي، فقد نقل عنه قوله: جماع الجوائح كلّ ما أذهب الثمرة أو بعضها من أمر سماوي بغير جناية آدمي.

قال النووي: وفي الحديث: «أمر بوضع الجوائح» معناه: أن يسقط من الثمن ما يقابل الثمرة التي تلفت بالجائحة.

وقال الفيومي: المعنى: أمر بوضع صدقات ذات الجوائح، يعني: ما أصيب من الثمار بآفة سماوية لا يؤخذ منه صدقة فيما بقي.

* (المصباح 138/ 1، تهذيب الأسماء واللغات 57/ 1، الزاهر ص 204، 295، التعريفات الفقهية ص 254، شرح منتهى الإرادات 212/ 2، المبدع 170/ 4، المنتقى للباجي 232/ 4، الدسوقي على الشرح الكبير 185/ 3، مجموع فتاوى ابن تيمية 278/ 30) .

الجائزة في اللغة: العطيّة. يقال: أجازه بجائزة سنيّة؛ أي بعطاء.

والجمع جوائز.

وقريب منها التّحفة، وهي ما أتحفته غيرك من البرّ.

وقال أبو هلال: الفرق بين الجائزة والعطيّة أنّ الجائزة ما يعطاه المادح وغيره على سبيل الإكرام، ولا تكون إلاّ ممّن هو أعلى من المعطى.

والعطيّة عامة في جميع ذلك.

ويستعمل الفقهاء هذه الكلمة بنفس دلالتها اللغوية حين كلامهم عن حكم جائزة السلطان وعن السّبق، وهو الجائزة المالية التي توضع بين المتسابقين ليأخذها السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت