الشرعي، والثاني معناه العرفي.
والثالث: للمالكية والحنابلة والشافعية، وهو: «ما له قيمة مالية في العادة» .
و على ذلك قال الخطيب الشربيني: «المتقوّم: ما له قيمة، ليحسن بذل المال في مقابلته. فإن لم يكن له قيمة، إمّا لحرمته، أو لخسته، أو لقلّته، يكن بذل المال في مقابلته سفها وتبذيرا» .
والرابع: للشافعية أيضا، وهو: «ما لا يوجد له مثل في السوق، أو يوجد ولكن مع التفاوت المعتدّ به في القيمة» .
وهذا هو نفس معنى «القيمي» من الأموال، الذي هو قسيم «المثلي» في اصطلاح الحنفية والحنابلة.
وعلى ذلك جاء في «الأشباه والنظائر» لابن السبكي: «قاعدة: المثلي مضمون بمثله، والمتقوّم بالقيمة» .
* (المصباح 629/ 2، المطلع ص 403، منحة الخالق على البحر الرائق 277/ 5، تبيين الحقائق 235/ 5، المبسوط 211/ 2، 25/ 13، ردّ المحتار 3/ 4، درر الحكام 101/ 1، الذخيرة للقرافي 400/ 5، الرصاع على حدود ابن عرفة 651/ 2، المبدع 73/ 5، أسنى المطالب وحاشية الرملي عليه 406/ 2، الأشباه والنظائر لابن السبكي 303/ 1، مغني المحتاج 313/ 2، 335، قليوبي وعميرة 334/ 2، /3 69، تحفة المحتاج 286/ 5، 16/ 6، 130، روضة الطالبين 276/ 4، 18/ 5، م 399 من مرشد الحيران، م 146، 1119 من المجلة العدلية، م 194، 597 من مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية، مطالب أولي النهى 608/ 3، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية ص 368، النجم الوهّاج في شرح المنهاج للدميري /4 472) .
التّموّل في اللّغة: يعني: اتّخاذ المال.
ومنه: تموّل الرجل؛ إذا صار ذا مال.
وتموّل الشيء؛ إذا اتّخذه مالا وقنية لنفسه.
ويطلق لفظ «المتموّل» في الاصطلاح الفقهي على «ما فيه منفعة مقصودة، وله قيمة مالية في عرف الناس» .
قال الفيومي: «و قول الفقهاء: ما يتموّل؛ أي ما يعدّ مالا في العرف» .
وحكى السيوطي في «الأشباه والنظائر» أنّ للمتموّل ضابطين: أحدهما: أنّ كلّ ما يقدّر له أثر في النفع، فهو متموّل، وكلّ ما لا يظهر له أثر في الانتفاع، فهو لقلّته خارج عما يتموّل.
والثاني: أنّ المتموّل هو الذي تعرض له قيمة عند غلاء الأسعار، والخارج عن التموّل هو الذي لا يعرض له ذلك.
وقال ابن عابدين في معرض تعريفه للمال عند الحنفية: «المالية تثبت بتموّل الناس كافة أو بعضهم، والتقوّم يثبت بها وبإباحة الانتفاع بها شرعا، فما يباح بلا