فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 514

مثل: أملاك بيت المال والحمى والطرق والشوارع والمقابر العامة والأنهار الكبيرة والأراضي الموقوفة على جماعة المسلمين وسائر المرافق العامة للدولة.

غير أنّ المال العام قد يصير في بعض الأحوال خاصّا، كما لو اقتضت مصلحة الأمة بيع شيء من أملاك الدولة أو مصلحة الوقف استبدال بعض أعيانه، فإن ذلك المبيع يصبح ملكا لمن اشتراه ومالا خاصّا به.

وقسيم المال العام عند الفقهاء: المال الخاصّ.

* (تحرير المقال فيما يحلّ ويحرم من بيت المال ص 89، 100، 140، الخراج لأبي يوسف ص 29، 97، 98، الأموال لأبي عبيد ص 74، الحاوي للفتاوى 213/ 1، 220، الأحكام السلطانية للماوردي ص 213، ردّ المحتار 387/ 3، البحر المحيط لأبي حيان /4 368، تفسير القرطبي 155/ 17، م 7، 9، 10 من مرشد الحيران) .

هو ما كان في تجزئته وتبعيضه ضرر، بأن لا تبقى المنفعة التي للأصل قبل القسمة ثابتة لكلّ قسم منه بعد القسمة.

ومن أمثلته: الكأس والكرسي والسيارة واللؤلؤة، لأنّ كل واحد منها لو قسم لتعطّلت منافعه الأصلية.

أمّا العقارات، كالدور والحوانيت والأراضي، فمنها ما يقبل القسمة، ومنها ما لا يقبل، فما أمكنت قسمته بحيث يبقى كلّ قسم منها منتفعا به انتفاع الأصل فهو مال قابل للقسمة، وإلاّ فلا.

ومن أهم أحكام المال غير القابل للقسمة أنه لا تجري في أعيانه القسمة القضائية جبرا على الشركاء بطلب أحدهم، بل القسمة الرضائية فقط.

* (ردّ المحتار 161/ 5، 162، درر الحكام 134/ 3 - 138، 145 - 151، شرح المجلة للأتاسي 75/ 4 وما بعدها، م 1130، 1132، 1139، 1141، 1142 من المجلة العدلية، م 1900 - 1904 من مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية، المدخل إلى نظرية الالتزام للزرقا ص 215) .

هو الذي ليس في تجزئته وتبعيضه ضرر.

وعلى ذلك عرّفه الفقهاء بأنه «المال الصالح للتقسيم، بحيث لا تفوت المنفعة المقصودة منه بالقسمة» .

و ضابط ذلك: أن يكون نوع المنفعة التي للأصل قبل القسمة ثابتا لكلّ قسم منه بعد القسمة.

فالكمية من القمح أو الشعير أو الزيت أو السمن ونحو ذلك تقبل القسمة، نظرا لتساوي أقسامها في المنفعة وفي القيمة بالنسبة إلى الأصل المقسوم.

ومن خصائص المال القابل للقسمة إذا كان مشتركا: أن تجري فيه قسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت