فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 514

والثاني: تصرّف قولي غير عقدي، كالدعوى، فإنها طلب حقّ أمام القضاء، وكالإقرار والإنكار والحلف على نفي دعوى الخصم، فإنها أخبار تترتّب عليها أحكام شرعية.

وكذلك القذف والقدح، فإنها اعتداءات تترتب عليها أحكام شرعية أيضا.

وذكر ابن تيمية أنّ التصرفات قسمان: عدليّة، وفضليّة.

فأما التصرفات العدلية؛ فهي جنسان: معاوضات، ومشاركات. فالمعاوضات كالبيع والإجارة، والمشاركات كشركة الأملاك وشركة العقد.

ويدخل في ذلك اشتراك المسلمين في مال بيت المال، واشتراك الناس في المباحات، كمنافع المساجد والأسواق المباحة والطرقات، وما يحيا من الموات، أو يوجد من المباحات، واشتراك الورثة في الميراث، واشتراك الموصى لهم والموقوف عليهم في الوصية والوقف، واشتراك التجار والصّنّاع شركة عنان أو أبدان ونحو ذلك.

وأما التصرفات الفضلية؛ فكالقرض والعارية والهبة والوصية.

* (القاموس المحيط ص 1069، المدخل الفقهي العام للزرقا بتصرف 288/ 1، التصرفات والوقائع الشرعية للدكتور عبد البر ص 24، 98، القواعد النورانية الفقهية ص 166، مجموع فتاوى ابن تيمية 99/ 29، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 60/ 4) .

أصل التصرية في اللغة: حبس الماء وجمعه.

وتصرية الأنعام تعني: أن يترك حلبها، فيجتمع اللبن في ضرعها.

وفي الاصطلاح الفقهي: هي ترك البائع حلب الناقة أو الشاة أو غيرها عمدا مدّة قبل بيعها، ليجتمع اللبن في ضرعها، فيغتر بها المشتري، فيزيد في ثمنها.

وقد روى البخاري ومسلم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم: أنه قال: «لا تصرّوا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك، فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها: إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردّها وصاعا من تمر» . قال ابن عبد البر: و حديث المصراة أصل في النهي عن الغش، وأصل في ثبوت الخيار لمن دلّس عليه بعيب، وأصل في أنه لا يفسد أصل البيع بالتدليس.

* (المصباح 401/ 1، التوقيف ص 179، تهذيب الأسماء واللغات 175/ 1، تكملة المجموع للسبكي 7/ 12، 31، ردّ المحتار /4 99، المحلى لابن حزم 720/ 9، البخاري مع الفتح 361/ 4، 367، روضة الطالبين 466/ 3، صحيح مسلم 1155/ 3) .

التّصيير في الاصطلاح الفقهي: هو دفع شيء معيّن، ولو عقارا، في دين سابق. قال التاودي: «هو عقد على دفع أصل أو عرض أو غيرهما في دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت