فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 514

ويعبّر الفقهاء أحيانا عن العتق بتحرير الرقبة، ومرادهم بذلك إعتاق كلّ العبد.

قالوا: وإنّما خصّت الرقبة بذلك، وهو عضو خاص من البدن، لأنّ ملك السيد عبده كالحبل في الرقبة وكالغلّ، وهو محتبس بذلك كما تحتبس الدابة بالحبل في عنقها، فإذا أعتق فكأنه أطلق من ذلك.

* (تهذيب الأسماء واللغات 4/ 2، طلبة الطلبة ص 63، التعريفات للجرجاني ص 79، المغرب 41/ 2، التوقيف ص 502، حلية الفقهاء ص 208) .

الاعتصار في اللغة: استخراج مال من يد إنسان بأي وجه استخرج. قال الوقّشي: وهو من عصرت العنب واعتصرته؛ إذا استخرجت ماءه، واعتصرت الريح السحاب: إذا استخرجت ماءها.

وفي الاصطلاح الشرعي: يطلق اعتصار الهبة على ارتجاعها، ومنه قول عمر بن الخطاب: إنّ الوالد يعتصر ولده فيما أعطاه، وليس للولد أن يعتصر من والده. قال ابن الأثير: «يعتصره؛ أي يحبسه عن الإعطاء ويمنعه منه.

وكلّ شيء حبسته ومنعته فقد اعتصرته.

وقيل: يرتجع.

واعتصر الهبة إذا ارتجعها.

والمعنى: أنّ الوالد إذا أعطى ولده شيئا، فله أن يأخذه منه». فشبّه أخذ المال منه باستخراجه من يده بالاعتصار.

وقال ابن قتيبة: «يقال: اعتصر فلان فلانا؛ إذا منعه من حقّ يجب عليه.

ومن هذا عصرة الغريم ومعطته: وهو أن يمنعه ما له عليه ويقول: صالحني على كذا أعجّله لك».

أما في استعمال الفقهاء، فالاعتصار -كما قال ابن عرفة المالكي-: ارتجاع المعطي عطيّته دون عوض لا بطوع المعطى؛ أي بغير رضا الموهوب له.

ولفظ الاعتصار شائع في كتب المالكية بهذا المعنى. أما غيرهم من الفقهاء فيعبرون عنه بالرجوع في الهبة.

* (المغرب 64/ 2، السنن الكبرى للبيهقي 179/ 6، مواهب الجليل 63/ 6، النهاية /3 247، المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص 227، شرح غريب المدونة للجبي ص 105، التعليق على الموطأ 215/ 2) .

الاعتقاب لغة: الحبس والمنع.

يقال: اعتقب البائع المبيع؛ أي حبسه حتى يأخذ الثمن.

ومنه قول إبراهيم النخعي: «المعتقب ضامن لما اعتقب» يعني أن البائع إذا باع شيئا، ثم منعه من المشتري، فهلك في يده، فإنه يهلك منه لا من المشتري.

* (أساس البلاغة ص 308، المغرب /2 73، النهاية لابن الأثير 269/ 3، التعريفات الفقهية للمجددي ص 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت