المطلع ص 232، 236، التعريفات الفقهية ص 325، النظم المستعذب 173/ 1، 299).
يطلق السّلف في اللغة وفي الاستعمال الفقهي على عقد السّلم. غير أنّ السّلم لغة أهل الحجاز، والسّلف لغة أهل العراق. قال القاضي عياض: و أصله من التقدم؛ سمي بذلك لتقدم رأس المال فيه.
كذلك يطلق عند الفقهاء على القرض، فيقال: تسلّف واستسلف؛ إذا استقرض مالا ليردّ مثله.
وأسلفته كذا؛ أي أقرضته. قيل: إنما سمي القرض سلفا من قولهم: كان هذا في سالف الدهر؛ لأن صاحب الدّين يقول: كان لي عند فلان فيما سلف كذا. (ر. سلم- قرض)
* (المغرب 408/ 1، المطلع ص 245، الزاهر ص 148، غرر المقالة ص 216، مشارق الأنوار 219/ 2، المنتقى للباجي 292/ 4، كشاف القناع 275/ 3) .
السّلم في اللغة: يرد بمعنى الإعطاء والتّرك والتّسليف. أمّا في الاصطلاح الفقهي فهو عبارة عن بيع موصوف في الذّمة ببدل يعطى عاجلا.
وقد اختلف الفقهاء في تعريفه تبعا لاختلافهم في شروطه، فالحنفية والحنابلة الذين شرطوا لصحته قبض رأس المال في المجلس وتأجيل المسلم فيه، احترازا من السّلم الحالّ عرفوه بأنه بيع مؤجل بمعجل.
والشافعية الذين شرطوا لصحته قبض رأس المال في المجلس وأجازوا كون السلم حالاّ ومؤجلا عرفوه بأنه عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلا. أما المالكية الذين منعوا السلم الحال، غير أنهم لم يشترطوا تسليم رأس المال في مجلس العقد، وأجازوا تأجيله اليومين والثلاثة لخفّة الأمر، فقد عرفوه بأنه بيع معلوم في الذمّة محصور بالصفة بعين حاضرة أو ما هو في حكمها إلى أجل معلوم.
* (لسان العرب 295/ 12، غرر المقالة ص 216، أنيس الفقهاء ص 218، ردّ المحتار 203/ 4، كشاف القناع 276/ 3، فتح العزيز 207/ 9، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ص 1186، م 123 من مجلة الأحكام العدلية) .
السّماحة لغة: الجود والكرم. قال الفيروزآبادي: سمح سماحا وسماحة وسموحا؛ جاد وكرم.
وقال ابن الأثير: «يقال: سمح وأسمح؛ إذا جاد وأعطى عن كرم وسخاء» .
و يقال: تسامحوا؛ أي تساهلوا.
وسامحه بكذا: أعطاه.
وأصل الكلمة الاتّساع.
أما السّماحة اصطلاحا، فقد عرّفها