فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 514

بالاختيار الفاسد. أما جمهور الفقهاء فلا يرون هذه التفرقة.

ومن جهة أخرى ينقسم الإكراه إلى قسمين: إكراه ملجئ، وإكراه غير ملجئ.

والفقهاء مختلفون في تعريف كل واحد منهما. فلينظر في مظانّه.

* (المصباح 643/ 2، المغرب 217/ 2، م 286 - 289 من مرشد الحيران، البناني على شرح جمع الجوامع 72/ 1، التمهيد للإسنوي ص 27، التلويح على التوضيح 226/ 3، كشف الأسرار على أصول البزدوي 384/ 4، فتح الغفار 119/ 3) .

يقال في اللغة: لزم الشيء لزوما؛ أي ثبت ودام.

ولزمه المال: وجب عليه.

وألزمته المال والعمل فالتزمه؛ أي أوجبته، فثبت عليه.

ويطلق مصطلح «الالتزام» في الفقه الإسلامي بطريق الاشتراك على أحد معنيين: معنى خاص، ومعنى عام.

فتعريفه بمعناه الخاص: إيجاب الإنسان على نفسه شيئا من المعروف، مطلقا أو معلّقا على شيء. .

وهو عامّ في جميع التبرعات.

وهذا المفهوم خاصّ بمذهب المالكية، ولا يعرف عند غيرهم.

وتعريفه بالمعنى العام: إيجاب الإنسان أمرا على نفسه، إما باختياره وإرادته من تلقاء نفسه، وإما بإلزام الشرع إياه فيلتزمه لأنّ الشرع ألزمه به، امتثالا وطاعة لأمر الشارع.

* (القاموس المحيط ص 1494، المصباح 669/ 2، فتح العلي المالك لعليش 217/ 1، المنثور في القواعد 392/ 3، الالتزامات في الشرع الإسلامي لأحمد إبراهيم ص 21) .

المعروف لغة: هو الخير والرّفق والإحسان.

وفي الاصطلاح الشرعي: «هو كلّ ما يحسن في الشرع» كما قال الجرجاني.

وقال الراغب: «المعروف اسم لكل فعل يعرف بالعقل أو الشّرع حسنه» .

و قد جاء في التنزيل: وَ مَنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [النساء: 6] ، والمراد به في الآية الاقتصاد؛ أي بقدر الحاجة من غير سرف.

أما مصطلح «التزام المعروف» فهو مالكي المورد، ومرادهم به: إلزام المرء نفسه شيئا من المعروف، وإيجابه على نفسه من تلقاء نفسه، إمّا بنيّة القربة إلى اللّه تعالى-و يسمى نذرا-و إمّا لإيصال نفع إلى شخص أو جماعة من الناس، أو لما يعود نفعه على الناس.

وله صور شتّى؛ منها الهبة والوصية والوقف والإعارة والإبراء من الدّين، والتزام دين على مدين لدائنه، وإسقاط حقّ أو ملك ونحو ذلك.

وحكمه في مذهب مالك وأصحابه أنه ملزم لصاحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت