وحقيقة هذا التقسيم: أنّ قسمة الشيء إذا تساوت الأنصباء منه صورة وقيمة إفراز، وإلاّ فإن لم يحتج إلى ردّ شيء آخر فتعديل، وإلاّ فردّ.
* (الباجوري على ابن القاسم 352/ 2، 354، نهاية المحتاج 272/ 8، 273، مغني المحتاج 422/ 4، 423، القسمة لإبراهيم عبد الحميد ص 34) .
لقد قسّم الفقهاء القسمة باعتبار إرادة المتقاسمين إلى: قسمة تراض وقسمة إجبار. ذلك أنه قد يرغب أحد الشركاء أو أكثر بقسمة المال المشترك، ويأبى غيره-و لو في كيفية القسمة-فإذا لجأ الراغب إلى القضاء، فإنّ القاضي يتولّى قسمة المال المشترك وفق الأصول المقررة شرعا، وتكون القسمة حينئذ قسمة إجبار، أو قسمة قضائية إجبارية.
وعلى ذلك عرّفت بأنها: القسمة التي تكون بواسطة القضاء لعدم اتفاق الشركاء عليها.
وقد جاء في (م 1122) من «المجلة العدلية» : «قسمة القضاء: هي تقسيم القاضي الملك المشترك جبرا وحكما بطلب بعض المقسوم لهم» .
وهذا هو مفهومها عند الحنفية.
أما الحنابلة، فقد عرّفوا قسمة الإجبار بأنها: «القسمة التي لا ضرر فيها على أحد من الشركاء ولا ردّ عوض» .
* (فتح القدير مع العناية 357/ 8، م 1781 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد، درر الحكام 112/ 3) .
*قضاء الحقّ
القضاء لغة: إحكام الشيء والفراغ منه.
ويطلق أيضا على إمضاء الحكم.
ومنه سمّي الحاكم قاضيا، لأنه يمضي الأحكام ويحكمها.
وعلى ذلك استعمل اسما للولاية المعروفة.
أما مصطلح «قضاء الحقّ» عند الفقهاء فالمراد به ردّ الحقّ وتسليمه لصاحبه.
واقتضاؤه يعني قبضه.
ويلاحظ أنّ القضاء والاقتضاء بهذا المفهوم يختصّان في الاستعمال الفقهي بالديون دون الأعيان، فيقال: قضى فلان غريمه دينه؛ أي أدّاه إليه.
واقتضاه؛ أي أخذه وتسلّمه.
* (المصباح 612/ 2، المغرب 184/ 2، الكليات 88/ 1، 8/ 4، تحرير ألفاظ التنبيه ص 331، التوقيف ص 585، التعريفات الفقهية ص 432، القوانين الفقهية ص 294) .
القطع لغة: إبانة بعض أجزاء الجرم من بعض فصلا. يقال: قطعه يقطعه قطعا وقطيعة.
والقطاعة-بالضم-هي الطائفة التي تقطع من الشيء، والطائفة من الأرض إذا كانت مفرزة.
ويقال: قاطعت فلانا على كذا وكذا من الأجر والعمل، مقاطعة؛ أي: شارطته.