واثبها»؛أي لمن طلبها على وجه المسارعة والمبادرة، على سبيل الاستعارة، لأنّ من يثب هو الذي يسرع في طي الأرض بمشيه.
وقد عرّف الفقهاء طلبة المواثبة بقولهم: هو أن يبادر الشفيع بطلب الشفعة فورا في مجلس علمه بالبيع والمشتري والثّمن، حتى ولو كان علمه بذلك بعد حين، طالما أنه لم يصدر منه ما يدل على الإعراض.
وجاء في (م 1029) من «مجلة الأحكام العدلية» : «يلزم الشفيع أن يقول كلاما يدلّ على طلب الشفعة في المجلس الذي سمع فيه عقد البيع في الحال، كقوله: أنا شفيع المبيع وأطلبه بالشفعة.
ويقال لهذا: طلب المواثبة».
* (المصباح 802/ 2، المغرب 341/ 2، طلبة الطلبة ص 120، التعريفات الفقهية ص 364، شرح المجلة للأتاسي 602/ 3، م 118 من مرشد الحيران، م 1028 من المجلة العدلية) .
المواجبة: مفاعلة، من وجب له الشيء يجب؛ إذا لزم.
ومعناها كما قال الوقّشي: «أن توجب الشيء على صاحبك، ويوجبه عليك» . قال صاحب «الأفعال» : «و وجب الحقّ والبيع جبة ووجوبا؛ أي لزم» .
و يقال: أوجب لك البيع مواجبة ووجابا؛ أي عقده وألزم به.
ويطلق المصطلح «مواجبة البيع» في الاستعمال الفقهي بمعنى عقد البيع (أي انعقاده) .
قال القاضي عياض: «و وجب بينهما البيع؛ انعقد ولزم» .
وقد جاء في «الموطأ» : قال مالك فيمن باع من رجل سلعة، فقال البائع عند مواجبة البيع: أبيعك على أن أستشير فلانا؛ فإن رضي فقد جاز البيع، وإن كره فلا بيع بيننا ... إلخ.
فالمراد بمواجبة البيع: انعقاده.
وهذا المصطلح لم أجده مستعملا عند غير فقهاء المالكية.
* (الموطأ 671/ 2، الزرقاني على الموطأ 322/ 3، المنتقى للباجي 59/ 5، التعليق على الموطأ للوقّشي 143/ 2، مشارق الأنوار /2 280، القاموس المحيط ص 180) .
المواريث: جمع ميراث، وهو لغة: أن يكون الشيء لقوم ثم يصير إلى آخرين بنسب أو سبب.
أمّا في المصطلح الفقهي: فيطلق على ما خلّفه الميت من الأموال والحقوق التي يستحقها بموته من ثبت له ذلك شرعا.
أما «فقه المواريث» فهو معرفة من يرث ومن لا يرث، والنصيب المخصص لكلّ من الوارثين بحسب اختلاف الأحوال.
* (معجم مقاييس اللغة 105/ 6، ردّ المحتار 745/ 5، البهجة للتسولي 40/ 2) .