فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 514

وخراجها أجرة، ولا تسقط بإسلامهم، بل تؤخذ منهم الأجرة، ولو صاروا أهل ذمة أخذ منهم الخراج والجزية معا.

النوع الثاني: أرض فتحت عنوة، وقسمت بين الغانمين، ثم استنزلهم الإمام عنها، فرضّاهم بعوض أو بغير عوض، ووقفها على المسلمين، وضرب عليها الخراج، كما فعل عمر بن الخطاب بسواد العراق.

النوع الثالث: أرض جلا عنها الكفار وهربوا خوفا من المسلمين، فهذه تصير وقفا للمسلمين، ويضرب الخراج على من يسكنها أو ينتفع بها، مسلما كان أو ذمّيّا، بما يراه الإمام.

أما الأرض التي صولح أهلها على أن تكون ملكا لهم، وعليهم خراج يؤدونه للمسلمين، فهذا الخراج في الحقيقة جزية، فيسقط بإسلامهم إن أسلموا، أو بانتقال ملكها إلى مسلم، لأنه لا جزية على مسلم.

* (الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 147، تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام ص 102، الأحكام السلطانية للماوردي ص 147، الاستخراج لأحكام الخراج ص 246، 267، 365، 417) .

*الأرض السّبخة

الأرض السّبخة-بكسر الباء وإسكانها-هي الأرض الرديئة التربة، التي لا تكاد تنبت.

ويجمع المكسور على سبخات، والساكن على سباخ، وفي المثل «كالزّارع في السّباخ» .

* (القاموس المحيط ص 323، المصباح 312/ 1، النظم المستعذب 272/ 1، التلخيص للعسكري 515/ 2) .

*أرض السّواد

المراد بها في الاصطلاح الفقهي: ما افتتحه المسلمون في عهد عمر بن الخطاب من أرض العراق.

قال الماوردي وأبو يعلى: «و هذا السواد مشار به إلى سواد كسرى الذي فتحه المسلمون على عهد عمر رضي اللّه عنه من أرض العراق. سمّي سوادا لسواده بالزروع والأشجار، لأنه حين تاخم جزيرة العرب التي لا زرع فيها ولا شجر، كانوا إذا خرجوا من أرضهم إليه، ظهرت لهم خضرة الزروع والأشجار، وهم يجمعون بين الخضرة والسّواد في الأسامي، فسمّوا خضرة العراق سوادا، وسمّي عراقا لاستواء أرضه، حين خلت من جبال تعلو وأودية تنخفض، والعراق في كلام العرب هو الاستواء» .

ولأرض السواد أحكام فقهية خاصة، تتعلق بملكيتها وقسمتها وخراجها ووقفها وميراثها، ومدى جواز بيعها وشرائها وإجارتها ومزارعتها. . موضعها مدوّنات الفقه وكتب الأحكام السلطانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت