فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 514

* شركة الدّلالين

هي أن يشترك اثنان-فأكثر-على النداء على متاع الغير، وعرضه للبيع، وإحضار الزبون، وبيعه منه.

وهذا المصطلح مما تفرّد بذكره الحنابلة.

وقد نصّ الإمام أحمد على جواز هذه الشركة، فقال في رواية أبي داود؛ وقد سئل عن الرجل يأخذ الثوب ليبيعه، فيدفعه إلى الآخر يبيعه، ويناصفه فيما يأخذ من الكراء؟ فقال: الكراء للذي باعه، إلاّ أن يكونا اشتركا فيما أصابا.

واتجه الحنابلة في المذهب إلى عدم صحتها، لأنّ الشركة الشرعية لا تخرج عن الوكالة والضمان، ولا وكالة هنا، فإنه لا يمكن توكيل أحدهما للآخر على بيع مال الغير، ولا ضمان أيضا، فإنه لا دين يصير بذلك في ذمة واحد منهما، ولا تقبّل عمل.

واختار ابن تيمية جوازها، وقال: «و وجه صحتها أنّ بيع الدلاّل وشراءه بمنزلة خياطة الخيّاط ونجارة النجّار وسائر الأجراء المشتركين، ولكلّ منهم أن يستنيب، وإن لم يكن للوكيل أن يوكل» .

ومحلّ الخلاف: إنما هو في شركة الدلاّلين التي فيها عقد، فأمّا مجرد النداء والعرض وإحضار الزبون، فلا خلاف في المذهب في جوازه.

* (معونة أولي النهى 776/ 4، الاختيارات الفقهية للبعلي ص 146، شرح منتهى الإرادات 342/ 2، كشاف القناع 521/ 3، مطالب أولي النهى 551/ 3) .

*شركة الدّين

تنقسم شركة الملك عند الفقهاء إلى شركة دين وشركة غيره (من عين أو حقّ أو منفعة) فأمّا شركة الدّين: فهي أن يكون الدّين مستحقا لاثنين فأكثر، كمئة دينار في ذمة تاجر تجزئة لأصحاب الشركة التي يعاملها.

وعلى ذلك عرّفها الفقهاء بقولهم: «هي أن يملك اثنان فأكثر دينا بسبب من أسباب الملك» .

* (الفواكه الدواني 171/ 2، نهاية المحتاج 14/ 5، مطالب أولي النهى 509/ 3، م 745 من مرشد الحيران، ردّ المحتار 333/ 3، م 1068 من المجلة العدلية) .

*شركة الشّهود

هي أن يشترك اثنان-فأكثر-على أن يقيم أحدهم الآخر مقامه في الشهادة، ويكون ما حصّله كلّ واحد منهم من جعل على شهادته بينهم بالحصص، بحيث إذا كتب أحدهم وشهد مثلا، شاركه الآخر وإن لم يعمل.

وعلى ذلك عرّفها بعض الفقهاء بـ «اشتراك اثنين فصاعدا فيما يكتسبونه بالشهادة من جعل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت