فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 514

الحصين.

ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن مدلولها اللغوي، حيث إنهم أرادوا بها: حفظ الشيء وصيانته عن الأخذ.

والإحراز إما أن يكون بحصانة موضعه، وهو كل بقعة معدّة للإحراز، ممنوع من الدخول فيها إلاّ بإذن، كالدّور والحوانيت والخزائن والصناديق.

وإما أن يكون بحافظ يحرسه.

ويرجع في معرفة الحرز إلى العرف، إذ لا حدّ له في الشرع ولا في اللغة، وهو يختلف باختلاف الأموال والأحوال والأوقات.

أما الإحراز الذي هو سبب للملك شرعا، فهو عبارة عن وضع اليد على شيء مباح لا مالك له.

وهو: -إما حقيقي، بوضع اليد حقيقة على الشيء.

-و إما حكمي بتهيئة سببه، كوضع إناء لجمع ماء المطر، أو نصب شبكة لأجل الصيد.

* (المصباح 157/ 1، المغرب 194/ 1، طلبة الطلبة ص 77، ردّ المحتار 194/ 3، مغني المحتاج 164/ 4، م 72 من مرشد الحيران، وم 1248 من المجلة العدلية) .

الإحسان لغة: فعل ما ينبغي أن يفعل من الخير.

وإحسان الشيء: عرفانه وإتقانه.

وذكر الراغب الأصبهاني أنّ الإحسان ضربان: أحدهما: الإنعام على الغير. فيقال: أحسن إلى فلان.

والثاني: إحسان في فعله.

وذلك أنه إذا علم علما محمودا، أو عمل عملا حسنا.

ومنه قول علي رضي اللّه عنه: الناس أبناء ما يحسنون؛ أي منسوبون إلى ما يعلمون وما يعملون من الأفعال الحسنة.

أما في الاصطلاح، فيطلق بمعنيين: أحدهما: في مقام العبودية للّه تعالى، بمعنى: أن تعبد اللّه كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك. كما أخبر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم. قال الفيروزآبادي: «الإحسان من أفضل منازل العبودية، لأنّه لبّ الإيمان وروحه وكماله، وجميع المنازل منطوية منها» .

والثاني: في جانب التعامل المالي مع الناس، بمعنى التبرع والتصرف الذي لا يقصد به تنمية المال، كالصّدقة والهبة والإبراء والقرض، وبمعنى الفضل، الذي هو فوق العدل، كما جاء في التنزيل: إِنَّ اَللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ اَلْإِحْسانِ [النحل: 90] . قال الكفوي: «الإحسان: هو أن يعطي المرء أكثر مما عليه، ويأخذ أقلّ مما له.

والعدل: هو أن يعطي ما عليه، ويأخذ ماله. فالإحسان زائد عليه، وتحري العدل واجب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت