فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 514

منها، وإن كانت بقية أجزاء الثمار معدومة وقت العقد.

ونوع مختلف فيه، كبيع المقاثي والمباطخ إذا طابت.

-و معدوم لا يدرى أيحصل أو لا يحصل، ولا ثقة لبائعه بحصوله، والمشتري منه على خطر. فهذا الذي منع الشّارع بيعه لا لكونه معدوما، بل لكونه غررا، كبيع حبل الحبلة، وبيع الملامسة والمنابذة والملاقيح والمضامين.

* (المصباح 471/ 2، زاد المعاد 808/ 5 وما بعدها، نظرية العقد لابن تيمية ص 231، المجموع 258/ 9، المغني 209/ 4، البدائع 138/ 5، الكليات للكفوي 279/ 3، 351، إعلام الموقعين 399/ 1، منح الجليل 2/ 3) .

المعرض لغة: الذي يعترض الناس، يستدين ممن أمكنه.

ومنه حديث عمر عن أسيفع جهينة: «فادّان معرضا» . قال ابن الأثير: يريد بالمعرض الذي يعترض لكل من يقرضه. يقال: عرض لي الشيء، وأعرض وتعرّض واعترض بمعنى واحد.

وقيل: هو الذي إذا قيل له: لا تستدن، فلا يقبل. من أعرض عن الشيء؛ إذا ولاّه ظهره.

وقيل: أراد معرضا عن الأداء.

* (معجم مقاييس اللغة 273/ 4، النهاية لابن الأثير 215/ 3) .

المعلوم لغة: مأخوذ من العلم، وهو اليقين والمعرفة.

والشيء المعلوم خلاف المجهول.

وقد ذكر الفقهاء: أنه يشترط لصحة عقود المعاوضات المالية معلومية المعقود عليها، لأنّ ركنها وهو التراضي الذي دلّ عليه قوله تعالى: إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ [النساء: 29] ، لا يمكن تحققه إلاّ إذا كان كلّ واحد من العاقدين عالما بنتيجة المعاقدة -أي بحقه وبما أوجبه على نفسه فيها- عند إنشائها.

وعلى ذلك فإذا ما اختلّ شرط «المعلومية» فيها، لعدم معرفة العاقد عند إنشاء العقد بمقدار ما سيأخذ أو ما سيدفع أو وصفه بموجبه، كان ركن الرضا مختلاّ معيبا، ونتج عن ذلك حظر المعاقدة وفسادها شرعا.

ومن جهة أخرى؛ فإنّ اختلال هذا الشرط قد يمنع من التسليم والتّسلّم، وهو مقصود العاقدين، ويؤدي إلى تنازعهما فيهما، وصيرورة العقد غير مفيد.

وتتحقق المعلومية بأية طريقة تحصل بها معرفة الشيء المعقود عليه معرفة نافية للجهالة الفاحشة، وقاطعة للخصومة والمنازعة.

وهي تختلف باختلاف الأشياء، وإن كان قوامها إدراك الشيء بأوصافه المميزة له عن غيره، كرؤية أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت