الإسلام وإمّا إلى الكفر.
وإنما تضاف الدار إلى الإسلام إذا طبّقت فيها أحكامه، وتضاف إلى الكفر إذا طبّقت فيها أحكامه. كما تقول: الجنّة دار السلام، والنّار دار البوار، لوجود السلامة في الجنّة، والبوار في النّار.
ولأن ظهور الإسلام أو الكفر بظهور أحكامهما. قاله الكاساني.
وقد فسّر يوسف بن عبد الهادي الحنبلي المراد بدار الحرب بأنها «دار المحاربين من الكفار» .
و هو ما أوضحناه في التعريف.
* (البدائع 130/ 7، المبسوط 114/ 10، أحكام أهل الذمّة لابن القيّم 475/ 2 وما بعدها، المعتمد في أصول الدين لأبي يعلى ص 276، الدرّ النقي شرح ألفاظ الخرقي ليوسف بن عبد الهادي 744/ 3) .
أراضي الحوز في المصطلح الفقهي هي أراض مملوكة لأصحابها رقبة ومنفعة، غير أنهم عجزوا عن زراعتها وأداء ضريبتها الخراجية، وتركوها للدولة لتكون منافعها جبرا لما عليها من ضريبة، وتبقى ملكا لأربابها، فلا يجوز للسلطان بيعها ولا وقفها، وإنما يستغلّها لقاء خراجها، ما دامت لم تنتقل ملكيتها إلى بيت المال بسبب شرعي.
وقد عرّفها قدري باشا في «قانون العدل والإنصاف» : بأنها الأرض التي عجز أصحابها عن زراعتها وأداء خراجها، فتركوها للإمام لتكون منافعها جبرا للخراج، ورقبة الأراضي على ملك أصحابها.
* (قانون العدل والإنصاف م 51، المدخل إلى نظرية الالتزام للزرقا ص 177، ردّ المحتار 266/ 3، الفتاوى المهدية 647/ 2) .
*الأرض الخراجيّة
عرّفها الإمام أحمد بقوله: «أرض الخراج: ما فتحها المسلمون، فصارت فيئا لهم، ثم دفعوها إلى أهلها، وأضافوا عليها وظيفة، فتلك الوظيفة جارية للمسلمين» .
قال القاضي أبو يعلى: «و الإمام يضرب عليها خراجا، يكون أجرة لرقابها، يؤخذ ممن عومل عليها من مسلم أو معاهد، ويجمع بين خراجها وأعشار زروعها وثمارها، إلاّ أن تكون الثمار من نخل كان فيها عند الاستيلاء عليها، فيكون النخل وقفا معها، ولا يجب في ثمرها عشر، ويضع الإمام عليها الخراج، ويكون ما استؤنف غرسه من النخل معشورا، وأرضه خراجا» .
وذكر البدر ابن جماعة في «تحرير الأحكام» أنّ الأرض الخراجية على ثلاثة أنواع: النوع الأول: أرض فتحها المسلمون صلحا على أن تكون للمسلمين، ويسكنها أهلها الكفار بخراج معلوم يؤدونه إلينا. فهذه الأرض فيء،