المالية، وهو «بيع المقايضة» . فجاء في «شرح ميارة» : «المعاوضة مفاعلة، من التعويض، وهي بيع العرض بالعرض، فهي من جملة أنواع البيع، إلاّ أنه لمّا كان العوضان فيها متساويين في كونهما في العادة مثمونين لا ثمنين لقّب بيع أحدهما بالآخر في اصطلاح الفقهاء باسم خاص وهو المعاوضة، وتسميها العامّة المعاملة» .
و لا مشاحة في الاصطلاح.
أما «عقود المعاوضات» في المصطلح الفقهي فهي عبارة عن ضرب من التمليكات، تقوم على أساس إنشاء حقوق والتزامات متقابلة بين العاقدين، خلافا للتبرّعات التي تقوم على أساس الرّفق والمعونة والمنحة من طرف لآخر دون مقابل.
* (القاموس المحيط ص 836، المصباح 523/ 2، المطلع ص 216، ميارة على العاصمية 69/ 2، المنثور في القواعد 185/ 3، ردّ المحتار 222/ 4، الالتزامات لأحمد إبراهيم ص 48، القوانين الفقهية ص 253، البهجة /2 145) .
هذا مصطلح مستعمل على ألسنة الشافعية دون غيرهم من الفقهاء، ومرادهم به: المبادلة المالية التي يقصد بها المعونة والإرفاق والمعروف، ويشترط فيها المماثلة التامة بين البدل والمبدل في الجنس والقدر والصفات، خلافا للمعاوضة المحضة التي تقوم على المماكسة ويقصد بها الاسترباح.
ومثال ذلك: القرض والحوالة.
ونظرا لوجود معنى الإرفاق والمعونة في هذين العقدين حكم بجوازهما شرعا استثناء من قاعدة ربا البيوع، التي توجب تعجيل البدلين (في مبادلة النقد بالنقد) للحاجة. ذكر ذلك الشيخ زكريا الأنصاري والخطيب الشربيني وغيرهما من فقهاء الشافعية.
ويرد هذا المصطلح أحيانا في كتب الشافعية بلفظ «معاوضة الارتفاق» ، والمعنى واحد.
* (تحفة المحتاج وحاشية الشرواني عليه 231/ 5، مغني المحتاج 195/ 2، أسنى المطالب 231/ 2) .
يقال في اللّغة: عاملته معاومة.
مأخوذة من العام، وهو السّنة، كما يقال: مشاهرة من الشّهر، ومياومة من اليوم، وملايلة من الليلة.
وفي الاصطلاح الشرعي: يطلق الفقهاء مصطلح «بيع المعاومة» على بيع السّنين؛ أي بيع ما يثمره شجره أو نخله أو بستانه أكثر من عام، سنتين أو ثلاثا أو أربعا ... إلخ قبل ظهوره.
وقد روى مسلم والترمذي وأبو داود: