فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 514

تطلق اليد في اللّغة على الجارحة المعروفة من المنكب إلى أطراف الأصابع، وتستعار للنعمة والولاية والحوز والملك.

ويستعمل الفقهاء كلمة «اليد» بمعنى حوز الشيء والمكنة من استعماله والانتفاع به.

ومن ذلك قولهم: «بيّنة ذي اليد في النتاج مقدمة على بيّنة الخارج» .

ومرادهم بذي اليد: الحائز المنتفع.

وقال الزركشي: اليد قسمان: حسيّة، ومعنوية. فالحسّية عندنا من الأصابع إلى الكوع، ويدخل الذراع في ذلك بحكم التبعيّة، لا بالحقيقة.

وأما المعنوية: فالمراد بها الاستيلاء على الشيء بالحيازة.

وهي كناية عما قبلها؛ لأنّ باليد يكون التصرف.

وقال العز بن عبد السلام: اليد عبارة عن القرب والاتصال، وللقرب والاتصال مراتب بعضها أقوى من بعض في الدلالة.

أما مصطلح «يدا بيد» الوارد في بيع الأموال الربوية ببعضها، فيطلق في عرف جمهور الفقهاء على التقابض في البدلين في مجلس العقد.

ومنه قولهم: بايعته يدا بيد؛ أي معجلا مقبوضا في المجلس قبل افتراق أحدهما عن الآخر. قال الفيومي: «و التقدير: بعته في حال كونه مادّا يده بالعوض، وفي حال كوني مادّا يدي بالمعوّض. فكأنه قال: بعته في حال كون اليدين ممدودتين بالعوضين» .

وخالفهم في ذلك الحنفية، وقالوا: إنّ معنى «يدا بيد» في بيعها التّعيين، وليس التقابض في البدلين.

* (المصباح 849/ 2، المغرب 395/ 2، المفردات ص 846، المبسوط 11/ 12، 198، المنثور للزركشي 369/ 3، قواعد الأحكام ص 583، مرقاة المفاتيح 307/ 3، العدوي على كفاية الطالب الرباني 129/ 2، البحر الرائق 141/ 6، تبيين الحقائق وحاشية الشلبي عليه 89/ 4، شرح السنّة 60/ 8) .

والمراد بها في الاصطلاح الفقهي: يد الحائز للشيء بإذن صاحبه-لا بقصد تملكه-لمصلحة تعود لمالكه (كالوديع والوكيل والأجير الخاص والولي والوصي على مال اليتيم والناظر على الوقف وبيت المال) أو مصلحة تعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت