فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 514

الإحسان بمثله أو بزيادة».

و جاء في «دستور العلماء» : «المكافأة: مقابلة الإحسان بمثله أو زيادة.

والأصحّ تعميمها بأن يقال: هي مقابلة عمل خيرا كان أو شرّا بجزائه».

وذكر أبو هلال العسكري وجوه الفرق بين المكافأة والشكر، فقال: «إن الشكر على النعمة يسمى شكرا عليها، وإن لم يكن يوازيها في القدر، كشكر العبد لنعم اللّه عليه.

ولا تكون المكافأة بالشيء مكافأة عليه حتى تكون مثله.

وإن المكافأة أيضا تكون بالنفع والضّرّ، والشكر لا يكون إلاّ على النّفع أو ما يؤدي إلى النفع.

والشكر لا يكون إلاّ قولا، والمكافأة تكون بالقول والفعل وما يجري مجراهما».

* (القاموس المحيط ص 63، المغرب /2 222، المفردات ص 718، الكليات للكفوي /2 178، المصباح 650/ 2، المغني لابن باطيش 342/ 1، دستور العلماء ص 882، الفروق للعسكري ص 41، التعريفات الفقهية للمجددي ص 502) .

يرد المكس في اللّغة: بمعنى الجباية، وقد سمّيت الدراهم التي كانت تؤخذ من بائعي السّلع في الأسواق-في الجاهلية-مكسا تسمية بالمصدر. كذلك يرد بمعنى الظلم، وبمعنى الانتقاص من الشيء، ومنه أطلق على الدرهم الذي كان يأخذه المتصدّق بعد فراغه من الصّدقة.

ويجمع على مكوس.

وقد عرّفه الخوارزمي بقوله: هو ضريبة تؤخذ من التّجار في المراصد.

وقال أبو هلال العسكري: ويطلق على الضريبة التي تؤخذ في الأسواق؛ أي على البيع والشراء.

هذا، وقد غلب استعمال المكس في الاصطلاح الفقهي على الضرائب غير الشرعية.

ومن هنا عدّ الهيتمي في «الزواجر» جباية المكوس من الكبائر، لأنّ الماكس يأخذ هذه الضريبة بغير حقّ، وتنفق في غير حقّ، فتدفع لغير مستحقّ.

وعلى ذلك حمل الفقهاء قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم: «لا يدخل الجنّة صاحب مكس» رواه الحاكم.

وقد كان المكس في الدولة العباسية عبارة عن ضريبة تجبى من البضائع المنقولة من منطقة إلى أخرى برّا أو نهرا داخل العراق، أو على البضائع المجلوبة من خارج البلاد.

أما مصطلح «المكس» في البيع، فالمراد به في كلام الفقهاء: نقص الثّمن من قبل المشتري. من المماكسة التي تطلق في اللغة على المكالمة في النّقص من الثمن.

كذلك تطلق المماكسة على المشاحّة.

فيقال: تماكسا في البيع؛ أي: تشاحّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت