فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 514

حضوره متى أردت، لأنك لا تعرفه، ولا يمكنك إحضار من لا تعرفه، فأنا أعرفه، وعليّ إحضاره لك متى شئت، فصار كقوله: تكفلت لك ببدنه، فيطالب به.

ويترتب على هذا التكييف الفقهي لضمان المعرفة التزام الضامن بإحضاره -لأنّ قوله: أنا ضمين لك بمعرفته في قوة قوله: أنا ضمين لك بإحضاره، لأنّ الضمان ليس له صيغة معينة لا يصحّ إلاّ بها، فكلّ صيغة أدّت معنى التوثيق، يصحّ بها الضمان-فإن عجز عن إحضاره مع حياته، لزمه ما عليه لمن ضمن معرفته له، ولا يكفي أن يعرّف ربّ المال باسمه ومكانه.

وقال بعض الحنابلة: حكم هذا الضمان التزام الضامن بالبحث عن المدين الذي ضمن معرفته ومكانه إذا غاب أو توارى، ودلالة الدائن عليه، فإن لم يفعل ذلك ضمن ما عليه للدائن، لأنّ المضمون له لم يعطه إلاّ بناء على تعهده بتعريف شخصه ومكانه.

ويرى أبو حنيفة ومحمد: أنّ ضمان المعرفة لا يعتبر من الكفالة أصلا، لأنّ الكفالة فيها التزام المطالبة، وهنا الالتزام مقتصر على المعرفة دون المطالبة، فصار كالتزامه دلالته عليه.

وخالفهم أبو يوسف فقال: لا بل يصير ضامنا بدلالة العرف، لأنهم يريدون به الكفالة.

وهذا المصطلح مستعمل على ألسنة فقهاء الحنابلة والحنفية دون غيرهم من المذاهب.

* (تبيين الحقائق للزيلعي 148/ 4، كشاف القناع 363/ 3، معونة أولي النهى 408/ 3، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 253/ 2، مطالب أولي النهى 315/ 3) .

هو الالتزام بإحضار الغريم-الذي عليه الدّين-وقت الحاجة، وتسليمه لمن له الدّين، ليتمكن من استيفائه منه.

قال الزرقاني: «الضمان بالوجه؛ أي بإحضار الوجه. ففيه حذف مضاف، أو الباء للملابسة؛ أي ملتبسا بالوجه، وأراد به الذات مجازا من باب إطلاق اسم البعض على الكلّ» .

ويسمى أيضا: ضمان النّفس، وضمان البدن، والكفالة بالنّفس، والكفالة بالبدن.

* (الاختيار 167/ 2، روضة الطالبين /4 253، الحاوي للماوردي 143/ 8، الخرشي /6 34، الشرح الصغير وحاشية الصاوي 430/ 3، الزرقاني على خليل 37/ 6، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 344/ 3، كشاف القناع /3 363) .

هو التزام واضع اليد عند التلف بردّ مثل الهالك إن كان مثليّا، وقيمته إن كان قيميّا، سواء كانت يده غير مؤتمنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت