فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 514

يقال في اللّغة: آساه بماله مواساة؛ أي أناله منه، وجعله فيه إسوة. قال الفيروزآبادي: ولا يكون ذلك إلاّ من كفاف، فإن كان من فضلة، فليس بمواساة.

وقال ابن الأثير: «المواساة: المشاركة والمساهمة في المعاش والرّزق.

وأصلها بالهمزة، فقلبت واوا تخفيفا».

وفي الاصطلاح الفقهي: عرّفها المجددي الحنفي بقوله: «هي أن ينزل غيره منزلة نفسه في النّفع له والدّفع عنه» . ثم قال: وأصله الهمز، والواو لغة فيه.

وذكر الماوردي في «الحاوي» أن المواساة-اصطلاحا-أحد أقسام العرايا، حيث ذكر أن العرايا على ثلاثة أقسام، ثم قال: «فأمّا المواساة: فهي أن يتصدّق الرجل ببعض نخله على الفقراء، أو يمنح به قوما بأعيانهم من المساكين، ويفرده عن باقي ملكه، فيصير عريّة متميزة» . (ر. عرايا) .

* (القاموس المحيط ص 1626، النهاية لابن الأثير 50/ 1، التعريفات الفقهية للمجددي ص 512، الحاوي 256/ 6) .

المواطأة في اللّغة: تعني الموافقة، والتّواطؤ معناه التوافق. يقال: واطأته على الأمر مواطأة؛ أي وافقته. قال الراغب: «و أصله أن يطأ الرّجل برجله موطئ صاحبه» .

و قال ابن فارس: «المواطأة: الموافقة على أمر يوطّئه كلّ واحد لصاحبه» .

وفي الاصطلاح الفقهي: يطلق لفظ «التواطؤ» و «المواطأة» على عدة أمور، أهمها: -توافق إرادة طرفين-صراحة أو دلالة-على إضمار قصدهما التعامل بحيلة أو ذريعة ربوية في صورة عقود مشروعة، استحلالا لما حرّمه اللّه.

-التقيّة بإظهار الطرفين عقدا غير مقصود لهما باطنا، وهو ما يطلق عليه «التلجئة» .

-الاتفاق المستتر المتقدم بين طرفين على إتيان تصرّف أو معاملة مشروعة، يتوسّل بها إلى مخرج شرعي (حيلة محمودة) .

-اتفاق إرادة الطرفين في المداولة التمهيدية التي تسبق إبرام الاتفاقية (الصفقة) المركبة من مجموعة عقود ووعود متتابعة مترابطة-وفقا لشروط تحكمها كمنظومة واحدة، تهدف إلى أداء وظيفة محددة مقصودة-على تنفيذها عقب إبرامها على النحو الذي تقدّم الاتفاق عليه (و ذلك في المعاملات المالية المستحدثة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت