نتجاوزها معكم، ولا نزيد عليكم فيها شيئا.
وقيل: معناه ما كان من ملوك الجاهلية يوظّفون على رعيتهم، ويستأثرون به في الحروب وغيرها من المغنم؛ أي لا نأخذ منكم ما كان ملوككم وظّفوه عليكم، بل هو لكم.
* (القاموس المحيط ص 997، المغرب 359/ 2، الألفاظ الكتابية للهمذاني ص 225، النهاية لابن الأثير 198/ 5، التعليق على الموطأ للوقّشي 163/ 2) .
الوظيفة لغة: هي ما يقدّر من عمل ورزق وطعام وغير ذلك.
والجمع الوظائف.
ويقال: وظّفت عليه العمل توظيفا؛ أي قدّرته.
وقد استعمل الفقهاء هذه الكلمة بمعان متعدّدة لا تخرج عن أصل وضعها في اللغة: أ-فقال الخوارزمي: «التوظيف: أن يوظّف على عامل حمل مال معلوم إلى أجل مفروض. فالمال هو الوظيفة» .
وذكر أنّ هذه الكلمة من مواضعات كتّاب ديوان الخزن.
ب-و عرّفها القونوي في «أنيس الفقهاء» بقوله: «هي ما يقدّر للإنسان في كلّ يوم من طعام أو رزق» .
جـ-و عرّفها العلامة علي حيدر في باب الوقف بأنها «الراتب المخصّص الذي يعطى من غلّة الوقف» . (م 115 من ترتيب الصنوف) .
فما أعطي منها شهريّا سمّي «جامكية» ، و ما أعطي منها سنويّا سمّي «عطاء» .
د-و أطلقها كثير من الفقهاء بمعنى الضّريبة المقدّرة أو الخراج المسمى.
* (القاموس المحيط ص 1112، المصباح المنير 830/ 2، مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 86، 88، ترتيب الصنوف في أحكام الوقوف 61/ 1، 62، أنيس الفقهاء ص 186، الأموال لأبي عبيد ص 26، الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية ص 150) .
الوعد في اللّغة وعند كثير من الفقهاء: هو الإخبار عن فعل المرء أمرا في المستقبل يتعلّق بالغير، سواء أكان خيرا أم شرّا.
وعلى ذلك، فقد يكون الوعد بمعروف، كقرض حسن أو تمليك عين أو منفعة مجانا للوعود، وقد يكون بصلة أو برّ، أو مؤانسة كعيادة مريض، وزيارة صديق، وصلة رحم، ومرافقة في سفر، ومجاورة في سكن، وقد يكون بنكاح كما في خطبة النساء، وقد يكون بمعصية كما إذا وعد شخصا بمعونة على شرب خمر، أو فعل فاحشة، أو إتلاف مال ظلما وعدوانا ونحو ذلك.
وقال ابن عقيل الحنبلي: «و الوعد والعدة خبر أيضا.
وحدّه: إخبار بمنافع