وبرئ الكفيل والمدين كلاهما من المطالبة. أما لو قال: أبرأتك، فإنه يكون إبراء إسقاط، لا إقرارا بالقبض.
وفي إبراء الإسقاط لا يرجع الكفيل على المدين بشيء، لأنه إسقاط للدّين، بينما يرجع الكفيل بالمال على المدين في إبراء الاستيفاء، لأنه براءة قبض واستيفاء، كأنّه قال: دفعت إليّ المال.
* (المصباح 834/ 2، ردّ المحتار /4 276، فتح القدير 310/ 6) .
من معاني الاستيلاء لغة: وضع اليد على الشيء، والتمكّن منه، والغلبة عليه.
وفي اصطلاح الفقهاء: هو إثبات اليد على المحلّ، أو الاقتدار على المحلّ حالا ومآلا، أو القهر والغلبة ولو حكما.
أما الفعل الماديّ الذي يتحقق به الاستيلاء، فإنه يختلف بحسب الأشياء والأشخاص والأزمنة والأمكنة، لأن مداره على العرف.
* (المصباح المنير 841/ 2، البحر الرائق 103/ 5، قليوبي وعميرة 26/ 3) .
الاستيلاد لغة: مصدر استولد الرجل المرأة: إذا أحبلها، سواء أكانت حرّة أم أمة. أما اصطلاحا، فقد تفرّد الحنفية باستعمال هذه الكلمة بمعنى «تصيير الجارية أم ولد» . أمّا غيرهم من الفقهاء فقد عنونوا لذلك بـ «أمهات الأولاد» .
وعرّف ابن قدامة أم الولد بقوله: «هي الأمة التي ولدت من سيّدها في ملكه» .
هذا، وقد نص الفقهاء على أحكام خاصة لأم الولد تنفرد بها عن سائر الرقيق، وأهمها أنّ من حملت من سيّدها وولدت له تعتق عليه بموته من كل ماله تبعا لولدها، لقوله صلّى اللّه عليه وسلم: «أيما أمة ولدت من سيّدها فهي حرّة عن دبر منه» .
* (المصباح 839/ 2، المغني 527/ 9، البدائع 123/ 4، المستدرك للحاكم 19/ 2) .
الاستئمان في اللغة: طلب الأمان.
ويطلق في الاصطلاح الفقهي على دخول دار الغير (أي إقليمه) بأمان، مسلما كان الداخل أو حربيّا.
كذلك يرد هذا اللفظ على ألسنة الفقهاء في أبواب المعاملات المالية بمعنى: جعل يد الغير على ماله يد أمانة؛ أي فلا تضمن من غير تعدّ أو تفريط. كيد الوديع والشريك وعامل المضاربة والوكيل بالبيع ... إلخ.
أما بيع الاستئمان عند الفقهاء، فهو بيع الاسترسال والاستسلام، وصورته أن يكشف طالب البيع أو الشراء أو نحوهما للعاقد الآخر أنه لا دراية له فيما هو