والفرق بين الحماية والحفظ، كما قال أبو هلال العسكري: «أنّ الحماية تكون لما لا يمكن إحرازه وحصره، مثل الأرض والبلد. تقول: هو يحمي الأرض والبلد، وإليه حماية البلد.
والحفظ يكون لما يحرز ويحصر. تقول: هو يحفظ دراهمه ومتاعه.
ولا تقول: يحمي دراهمه ومتاعه، ولا: يحفظ الأرض والبلد. إلاّ أن يقول ذلك عامّي لا يعرف الكلام».
* (المصباح 185/ 1، أساس البلاغة ص 96، المغرب 229/ 1، النهاية لابن الأثير 447/ 1، الفروق للعسكري ص 201) .
يطلق الحملان في اللغة على ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة.
ويكون مصدرا بمعنى الحمل، واسما لأجرة ما يحمل.
وفي الاصطلاح الفقهي: يستعمل فقهاء الحنفية هذا اللفظ بالمعاني الثلاث في اللغة، ومن ذلك قولهم في باب الإجارة: «و لا أجر له في حملانهم» ومرادهم به المصدر، وهو الحمل.
وكذلك قولهم: «استأجر إبلا بأعيانها، فكفل له رجل بالحملان» ؛أي بالحمل.
وأما قولهم: «ليس للإمام أن يعطيهما نفقة ولا حملانا» فإنه يحتمل الوجهين: الدابة المحمول عليها، وأجرة الحمل.
وفي اصطلاح الصّاغة يطلق «حملان الدراهم» على ما يحمل عليها من الغشّ، تسمية بالمصدر.
* (القاموس المحيط ص 1276، المغرب 226/ 1) .
الحوالة في اللّغة: مأخوذة من التّحويل، وهو النّقل من موضع إلى آخر. قال المطرزي: أصل التركيب دالّ على الزّوال والنقل.
أما في الاصطلاح الشّرعي: فقد ذهب جماهير الفقهاء إلى أنّ الحوالة «نقل الدّين من ذمّة إلى ذمّة أخرى» . مشتقة من التحوّل، لأنها تنقل الحقّ من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه.
وعلى ذلك عرّفها المناوي بقوله: «هي إبدال دين بآخر للدائن على غيره رخصة» .وحكي عن محمد بن الحسن الشيباني أنه قال: هي نقل المطالبة فقط، مع بقاء الدّين في ذمة المحيل.
* (المصباح 190/ 1، المغرب 235/ 1، التوقيف ص 299، حلية الفقهاء ص 142، المطلع ص 249، تبيين الحقائق 171/ 4، كشاف القناع 370/ 3، منح الجليل 228/ 3، نهاية المحتاج 408/ 4، م 876 من مرشد الحيران، وم 673 من المجلة العدلية، وم 1155 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد) .
لقد تفرّد الحنفيّة بتقسيم الحوالة إلى