اللغة: إيصال الشيء إلى الشيء، أو وصوله إليه من تلقاء نفسه.
وقال الراغب: الأداء دفع الحقّ وتوفيته. كأداء الخراج والجزية وردّ الأمانة.
أمّا الأداء في العبادات فهو الإتيان بالشيء لميقاته، وعلى ذلك عرّف بأنه «فعل ما دخل وقته قبل خروجه» .
* (معجم مقاييس اللغة 74/ 1، التوقيف ص 44، المفردات ص 14، تحرير ألفاظ التنبيه ص 211، المعتبر للزركشي ص 304) .
الادّخار في اللغة واصطلاح الفقهاء: تخبئة الشيء لاستخدامه عند الحاجة.
والفرق بينه وبين الاحتكار-الذي ورد النهي عنه شرعا-من وجوه:
أحدها: أنّ الاحتكار حبس السلعة والامتناع عن بيعها انتظارا لغلائها، أما الادّخار فهو تخبئة الشيء لوقت حاجة الإنسان نفسه إليه لا غير.
والثاني: أنّ الاحتكار إنما يكون فيما يضرّ بالناس حبسه، أمّا الادخار، فقد يكون فيما هو كذلك، وقد يكون فيما لا يضرّ بهم حبسه.
والثالث: أنّ الاحتكار قد يكون مذموما شرعا، وذلك عندما يكون فيه إضرار بالناس وتضييق عليهم، أما الادخار فليس كذلك، بل إنه قد يكون حسنا شرعا أو مطلوبا في بعض الأحوال، كادخار الرجل لأهل بيته قوت سنتهم، وادخار الدولة لحاجات الأمة المستقبلية ما فيه خيرها ومصلحتها.
* (المصباح 245/ 1، روح المعاني /3 170، زاد المسير 392/ 1، نيل الأوطار /5 221، فتح الباري 501/ 9، مواهب الجليل /4 227، كشاف القناع 188/ 3، نهاية المحتاج 456/ 3) .
الإدراك في اللغة معناه: لحوق الشيء بالشيء ووصوله إليه.
ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي. فمن ذلك قولهم: أدرك الثّمن المشتري؛ أي لزمه.
وهو لحوق معنوي.
وأدرك الغلام؛ أي بلغ الحلم.
وأدرك الشيء؛ بلغ وقته.
وأدركت الثمار؛ أي نضجت.
ويرد على ألسنتهم في الضمان قول البائع للمشتري: فما أدركك في المبيع من درك، فأنا به ضمين؛ أي ما لحقك فيه من استحقاق وغيره، وهو المسمّى بضمان الدّرك.
ويسميه الحنابلة ضمان العهدة.
هذا، ويطلق بعض الفقهاء الإدراك ويريد به الجذاذ.
ومن «القواعد الفقهية» في الإدراك قولهم: من أدرك عين ماله عند آخر فهو أحقّ به من كلّ أحد، إذا ثبت أنه ملكه بالبيّنة أو صدّقه من في يده العين.