المشاركة.
وقال أبو حنيفة: بل العريّة أن تهب الرجل ثمر نخلات لا يقبضها، ثم يبدو له فكرة الرجوع فيها، فيتراضيا على تركها، ودفع خرصها تمرا مكانها، فيجوز.
وأما ما روى البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأحمد والبيهقي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه «نهى عن بيع ثمر النخل بالتمر كيلا، ورخّص في العرايا» .
فالمراد بذلك بيع العرايا، وهو كما قال الأزهري: «أن يجيء الرجل إلى صاحب الحائط، فيقول له: بعني من حائطك ثمر نخلات بأعيانها بخرصها من التمر، فيبيعه إياها، ويقبض التمر، ويسلّم إليه النخلات يأكلها ويتمّرها» . (ر. بيع العرايا) .
* (المغرب 57/ 2، الزاهر ص 205، المطلع ص 241، شرح ألفاظ المدوّنة ص 76، التوقيف ص 512، تحرير ألفاظ التنبيه ص 180، المصباح 483/ 2، النووي على مسلم /10 189، الحاوي للماوردي 256/ 6، النهاية لابن الأثير 224/ 3، إعلام الموقعين 7/ 2) .
بيع العربون-أو العربان-في اللّغة واستعمال الفقهاء: هو أن يشتري الرجل السلعة، ويدفع للبائع مبلغا من المال، على أنّه إن أتمّ البيع حسب ذلك المبلغ من الثمن، وإن لم يتمّ، كان للبائع.
* (المصباح 476/ 2، المغرب 50/ 2، المطلع ص 233، المنتقى للباجي 157/ 4، مواهب الجليل 369/ 4، نهاية المحتاج /3 495، المغني 232/ 4) .
العرصة في اللّغة-كما قال الثعالبي-: كلّ بقعة ليس فيها بناء.
والجمع عراص وعرصات.
وعرصة الدار: ساحتها.
وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء.
قال الأزهري: وسمّيت ساحة الدار عرصة، لأنّ الصبيان يعترصون فيها؛ أي يلعبون ويمرحون.
وعرصة الوادي: هي كلّ جوبة منفتقة يجمع السيل فيها الحصى الصغار.
* (المصباح 478/ 2، الزاهر ص 130، غرر المقالة ص 228، التعليق على الموطأ للوقّشي 175/ 2) .
يطلق العرض في اللّغة على جميع صنوف الأموال غير الذهب والفضّة.
وجمعه عروض. أما العرض: فهو حطام الدنيا؛ أي جميع متاعها من الذهب والفضّة وغيرهما.
أما في اصطلاح الفقهاء: فأكثر ما يرد لفظ «العرض» على ألسنتهم في باب الزّكاة، وقد اختلفوا في مدلوله على ثلاثة أقوال: أحدها: لأبي عبيد القاسم بن سلاّم: و هو أنّ العروض هي الأمتعة التي لا