فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 514

وهو عند الفقهاء نوعان: يسير، وفاحش. فاليسير: هو ما يتغابن الناس في مثله عادة؛ أي ما يجري بينهم من الزيادة والنقصان ولا يتحرّزون عنه.

وعلى ذلك عرّفوه بأنه: «ما لا يخرج عن تقويم المقومين» ؛أي تقدير أهل الخبرة في السوق السالمين من الغرض.

ولا تكاد تخلو عنه المعاملات في الغالب.

والفاحش: هو ما لا يتغابن الناس فيه عادة؛ أي ما يتحرّزون عنه من التفاوت في المعاملات.

وعلى ذلك عرّفوه بأنّه: «ما يخرج عن تقويم المقومين» .

أما التطبيقات الفقهية لهذا الضابط في التفريق بين اليسير والفاحش، فتختلف بحسب الأشياء والأزمان والأعراف.

وعلى سبيل المثال: حددت «مجلة الأحكام العدلية» في (م 165) الغبن الفاحش بما زاد على قدر نصف العشر في العروض، والعشر في الحيوانات، والخمس في العقار.

ومستند هذا التحديد هو العرف الجاري وقت صدورها.

وأساس ذلك، كما قال البهوتي: «أنه لم يرد الشرع بتحديده، فرجع فيه إلى العرف، كالقبض والحرز.

فإن لم يخرج عن عادة، فلا فسخ، لأنه يتسامح به».

* (المصباح 529/ 2، المفردات ص 535، طلبة الطلبة ص 64، تهذيب الأسماء واللغات 57/ 2، المطلع ص 235، التعريفات للجرجاني ص 86، شرح منتهى الإرادات 172/ 2، مغني المحتاج 224/ 2، حاشية القليوبي 341/ 2، البحر الرائق 169/ 7، درر الحكام 113/ 1، الفتاوى الخيرية 220/ 1، ميارة على التحفة /2 39، مواهب الجليل 472/ 4، م 209 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد، المغني لابن باطيش 377/ 1) .

الغرامة لغة: ما لزم المرء أداؤه.

وقال المطرزي: هي أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه.

وفي الاصطلاح الفقهي: عرّفها ابن عابدين بأنها: «ما يأخذه الظّلمة من المال، من أهل قرية أو محلّة أو حرفة، مرتّبا في أوقات معلومة، وغير مرتّب، بسبب وبلا سبب» .

وعرّفها بعض الفقهاء بأنها: ما يعطى من المال على كره الضّرر والمشقة.

وقيل: هي ما يلزم المرء بأدائه من المال. من الغرم، وهو الخسارة والنقص. (ر. التعزير المالي) .

* (القاموس المحيط ص 1475، المصباح المنير 534/ 2، المغرب 102/ 2، التعريفات الفقهية ص 399، ردّ المحتار 172/ 5، البدائع 1/ 6، معلمة الفقه المالكي ص 277، تحرير ألفاظ التنبيه ص 195) .

الغرر لغة: الخطر.

وقيل: أصل الغرر النقصان. من قول العرب: غارت الناقة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت