فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 514

الناس كثيرة الاختلاف والتنوّع، فإنها تختلف بكثرة المطلوب وقلّته-فعند قلّته يرغب فيه ما لا يرغب فيه عند الكثرة -و بكثرة الطلاب وقلّتهم-فإنّ ما كثر طالبوه يرتفع ثمنه، بخلاف ما قلّ طالبوه -و بحسب قلّة الحاجة وكثرتها وقوّتها وضعفها-فعند كثرة الحاجة وقوّتها ترتفع القيمة ما لا ترتفع عند قلّتها وضعفها -و بحسب المعاوض-فإن كان مليئا ديّنا، يرغب في معاوضته بالثمن القليل الذي لا يبذل بمثله لمن يظنّ عجزه أو مطله أو جحده-و بحسب العوض، فقد يرخّص فيه إذا كان بنقد رائج ما لا يرخّص فيه إذا كان بنقد آخر دونه في الرواج».

أما كيفية تحديد ثمن المثل: فإنّ أهل الخبرة هم الذين يحددونه بحسب متوسط سعر السلعة في السوق.

* (مغني المحتاج 224/ 2، حاشية الرملي على أسنى المطالب 267/ 2، مجموع فتاوى ابن تيمية 77/ 28، 78 وما بعدها، 522/ 29 وما بعدها) .

*الثّمن المسمّى

هو كما عرّفته «المجلة العدلية» : «الثمن الذي يسميه ويعيّنه العاقدان وقت البيع بالتراضي، سواء كان مطابقا لقيمته الحقيقية أو ناقصا عنها أو زائدا عليها» .

وهو الذي إذا أطلق لفظ الثمن في البيوع انصرف إليه، إذ الأصل في الثمن أنه ما يتراضى عليه العاقدان، حيث إنه لا يلجأ إلى «ثمن المثل» إلاّ في حالات محدودة، كما في التسعير الجبري، وصور التملك القهري لسدّ حاجة جزئية (كالمضطر إلى طعام الغير) أو عامّة كليّة (كمعاوضة الولي للمسلمين ولليتيم وللوقف) وفي حالات التضمين بالعقود الفاسدة ونحو ذلك.

* (م 153 من المجلة العدلية، أصول الاقتصاد الإسلامي للدكتور رفيق المصري ص 132) .

الثّنى لغة: فعل الأمر مرّتين.

وقال الفيومي: «هو الأمر يعاد مرّتين» .

أمّا في الاصطلاح الشرعي، فقد روى أبو عبيد وابن أبي شيبة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم: أنه قال: «لا ثنى في الصّدقة» .

و معناه في قول عامة الفقهاء: لا إعادة ولا تكرار ولا تثنية في الزكاة؛ أي لا تؤخذ مرتين في السنة، يوضح ذلك تفسير ابن قدامة للثّنى بأنه «إيجاب زكاتين في حول واحد بسبب واحد» .

وحكى أبو عبيد في «الأموال» تأويلين للثّنى المنهي عنه في الحديث فقال: «أصل الثّنى في كلامهم ترديد الشيء وتكريره ووضعه في غير موضعه. يقول: فإذا تأخرت الصّدقة عن قوم عاما لحادثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت