الحرفة لغة: الكسب. قال أبو هلال: و يقال: أحرف الرجل، فهو محرف؛ إذا نما ماله وصلح.
والاسم: الحرفة.
والحرفة أيضا: كسب الإنسان.
وقال الفيومي: واحترف مثله، والاسم منه الحرفة.
والحريف: المعامل.
وجمعه حرفاء.
وقد جاء مصطلح «الحريف» في مدوّنات الحنفية بنفس المعنى، ومن ذلك قولهم: «رجل له حريف من الصيارفة، أمره أن يعطي رجلا ألف درهم قضاء عنه-أو لم يذكر قضاء عنه-ففعل، فإنه يرجع على الآمر، وإن كان غير حريف، فإن قال: قضاء عني، رجع، وإلاّ فلا» .وفي «جامع القزاز» : «حارفت فلانا: إذا بايعته.
وفلان حريف فلان: إذا كان لا يبايع غيره.
وهو فعيل بمعنى مفاعل».
* (المصباح 158/ 1، المغرب 197/ 1، التلخيص لأبي هلال 135/ 1، 140، تخريج الدلالات السمعية ص 775) .
يقال في اللغة: حرمه الشيء حرمانا وحريما؛ أي منعه.
والحريم أيضا: الشريك.
والحريم من الدار: ما أضيف إليها من حقوقها ومرافقها.
وحريم البئر: ما حولها من مرافقها وحقوقها.
وقال الفيومي: «حريم الشيء: ما حوله من مرافقه وحقوقه. سمّي بذلك لأنه يحرم على غير مالكه أن يستبدّ بالانتفاع به» .
أما في الاصطلاح الفقهي، فقد جاء في «مغني المحتاج» : «الحريم: هو ما تمسّ الحاجة إليه لتمام الانتفاع بالمعمور، وإن حصل أصل الانتفاع بدونه» .
و قال النووي: «الحريم: هو المواضع القريبة التي يحتاج إليها لتمام الانتفاع» .وقد روى أحمد وابن ماجه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: «حريم البئر أربعون ذراعا» . قال ابن الأثير: «هو الموضع المحيط بها الذي يلقى فيه ترابها؛ أي إنّ البئر التي يحفرها الرجل في موات، فحريمها ليس لأحد أن ينزل فيه ولا ينازعه عليه.
وسمّي به لأنه يحرم منع صاحبه منه، أو لأنه يحرم على غيره التصرف فيه».وأما مقدار الحريم، ففيه تفصيل بين حريم البئر والعين والنهر والشجر والقناة والبناء، وفي تقدير كلّ واحد منها اختلاف بين الفقهاء.
والمرجع فيه إلى ما يحتاجه الملك لتمام الانتفاع، ولإصلاح المملوك، وهذا يختلف في الأشياء، كلّ بحسبه، كما يختلف حسب الزمان والمكان وطريقة الانتفاع.
* (المصباح 161/ 1، الدر النقي /3 547، المطلع ص 281، القاموس المحيط