أما الشحّ فهو خلق ذميم يتولّد من سوء الظنّ وضعف النفس، ويمدّه وعد الشيطان حتى يصير هلعا، والهلع شدة الحرص على الشيء والشّره به، فيتولد عنه المنع لبذله والجزع لفقده.
* (المصباح 609/ 2، المفردات ص 610، قواعد الأحكام للعز 174/ 2، الروح لابن القيم ص 320، 347) .
الاقتصار على الشيء في اللغة: الاكتفاء به، وعدم مجاوزته. أما عند الفقهاء فهو أن يثبت الحكم عند حدوث العلّة، لا قبل الحدوث ولا بعده.
ولذلك عرّفوه بأنه «ثبوت الحكم في الحال» .
و ذلك كما في البيع النافذ والطلاق المنجّز ونحوهما.
وعلى ذلك: 1 - فالاقتصار أحد الطرق التي يثبت بها الحكم.
2 -ثبوت الحكم عن طريق الاقتصار يكون في الحال؛ أي غير منسحب على الماضي ولا مضافا إلى المستقبل.
3 -إنه إنشاء وليس بخبر.
4 -إنه إنشاء منجّز لا معلق.
ولا يخفى أن المعنى الاصطلاحي للاقتصار لا يخرج عن مدلوله اللغوي، لأن ثبوت الحكم في الحال يعني الاكتفاء بالحال وعدم مجاوزته لا إلى الماضي ولا إلى المستقبل.
* (المصباح 610/ 2، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 314، ردّ المحتار 444/ 2، المدخل الفقهي للزرقا 528/ 1، العقود والشروط والخيارات لأحمد إبراهيم ص 683) .
يرد مصطلح «اقتضاء الحق» في اللغة وعلى ألسنة الفقهاء بمعنى: الاستيفاء والقبض. فيقال: اقتضى فلان دينه؛ أي تسلّمه وأخذه من غريمه.
وعلى ذلك قال ابن عرفة: «الاقتضاء عرفا: قبض ما في ذمة غير القابض» . كما يرد أيضا بمعنى طلب الحقّ، وهو مدلول قوله صلّى اللّه عليه وسلم في رواية البخاري: «رحم اللّه عبدا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى» ؛أي طلب قضاء حقّه بسهولة وعدم إلحاف.
ويستعمل الأصوليّون هذه اللفظة بمعنى الدلالة، فيقولون: الأمر يقتضي الوجوب؛ أي يدلّ عليه.
وبمعنى الطلب فيقولون: الحكم التكليفي هو خطاب اللّه المتعلّق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير. فمرادهم بالاقتضاء هاهنا الطلب، الذي قد يكون طلب فعل أو طلب ترك.
* (التعريفات الفقهية ص 186، المصباح 612/ 2، الفروق للعسكري ص 285، الإحكام للآمدي 49/ 1، فيض القدير 26/ 4، فتح الباري 306/ 4، القوانين الفقهية ص 294، الخرشي 53/ 5، شرح حدود ابن عرفة /1 344) .