فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 514

الإمضاء في اللغة: يعني الإنفاذ.

وفي الاصطلاح الفقهي: يستعمل بمعنى الإجازة، يقال: أمضى العقد؛ أي جعله نافذا بعد أن كان موقوفا على إجازته، أو جعله لازما بعد أن كان له الخيار في فسخه بأحد الخيارات الشرعية المعروفة كخيار العيب وخيار الشرط وخيار تفرق الصفقة ... إلخ.

وقد روى مسلم في «صحيحه» عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال: «يقول ابن آدم: مالي مالي. .

وهل لك من مالك إلاّ ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدّقت فأمضيت».

قال الفقهاء: فمعنى «أمضيت» في الحديث؛ أي جعلت الصدقة باتّة لازمة بإقباضها.

وقال ابن الطلاع القرطبي: فقد شرط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الصدقة الإمضاء، والإمضاء هو الإقباض.

* (المصباح 699/ 2، المفردات ص 713، صحيح مسلم 2273/ 4، أقضية الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لابن الطلاع القرطبي ص 504) .

يقال في اللغة: فلان أملك لنفسه؛ أي أقدر على منعها من السقوط في شهواتها.

والإملاك يعني التزويج. يقال: شهدنا في إملاك فلان وملاكه؛ أي في نكاحه وتزويجه.

وفي الاصطلاح الشرعي: روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: «إذا أوصى الرجل بوصيتين، فآخرهما أملك» ؛أي أضبط لصاحبها وأقوى، أفعل من الملك، كأنها تملكه وتمسكه، ولا تخلّيه إلى الأولى.

ونظيره ما جاء في المثل السائر: «الشّرط أملك، عليك أم لك» .

قال ابن فارس: أصل هذا التركيب يدلّ على قوّة في الشيء وصحّة.

* (المصباح 706/ 2، المغرب 274/ 2، معجم الأمثال 367/ 1، معجم مقاييس اللغة /5 351) .

الباطن في اللغة: ضدّ الظاهر، وهو من كل شيء داخله.

وفي الاصطلاح الشرعي: قسّم الفقهاء الأموال التي تجب فيها الزكاة إلى ظاهرة وباطنة.

ومفهوم الأموال الباطنة في مصطلحهم: هي التي لا يمكن لغير مالكها معرفتها وإحصاؤها.

وعدّوا منها-بحسب عرفهم-النقود وما في حكمها وعروض التجارة.

وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنها مفوضة إلى أربابها، وليس للولاة نظر في زكاتها، وعلى ذلك فلا يجب دفعها إلى الإمام لتوزيعها على مستحقيها، ولكن له أخذها ممن تجب عليهم إن بذلوها طوعا، بخلاف الأموال الظاهرة، فإن ولاية جبايتها وتوزيعها لولي أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت