فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 514

وهو يشمل عند جمهور الفقهاء ما إذا بيع النقد بجنسه، كبيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، أو بغير جنسه، كبيع الذهب بالفضة، أو بيع أحدهما بالفلوس.

وخالفهم في ذلك المالكية، حيث قصروا الصّرف على بيع النقد بنقد من غير صنفه، إذ انفردوا باصطلاح خاص في بيع النقد بالنقد، وقسموه إلى ثلاثة أقسام: مراطلة، ومبادلة، وصرف.

وعنوا بالمراطلة: بيع النقد بمثله وزنا.

وبالمبادلة: بيع النقد المسكوك بمثله عددا.

وبالصرف: بيع النقد بنقد من غير صنفه، كبيع الذهب بالفضة، أو أحدهما بالفلوس.

وقال الإمام السبكي: «و رأيت في مختصر البويطي ما يقتضي أنّ الصّرف اسم لبيع أحد النقدين بالآخر، والمصارفة اسم لبيع النّقد بجنسه» .

وذكر المطرزي أنّ أصل الصّرف من الفضل أو النقل، وأنّ بيع الأثمان ببعضها إنما سمّي صرفا، إمّا لأنّ الغالب على عاقده طلب الفضل والزيادة، أو لاختصاص هذا العقد بنقل كلا البدلين من يد إلى يد في مجلس العقد.

وقال الماوردي: «إنما سمّي الصرف صرفا لصرف حكمه عن أكثر أحكام البيع.

وقيل: بل سمّي صرفا لصرف المسامحة عنه في زيادة أو تأخير.

وقيل: بل سمّي صرفا لأنّ الشرع قد أوجب على كلّ واحد منهما مصارفة صاحبة؛ أي مضايقته».

* (المغرب 472/ 1، المفردات ص 412، التوقيف ص 454، تعريفات الجرجاني ص 70، بدائع الصنائع 215/ 5، الحاوي للماوردي /6 173، تكملة المجموع للسبكي 166/ 10، القوانين الفقهية ص 253، لباب اللباب ص 137، كفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي عليه 130/ 2، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 41/ 3، كشاف القناع 217/ 3، مجلة الأحكام العدلية م 121، القبس لابن العربي /2 822) .

قال أبو هلال العسكري: «الصّعافقة: الذين يتجرون برؤوس أموال الناس، نحو المضاربين؛ واحدهم صعفوق» .

وجاء في «النهاية» لابن الأثير: «في حديث الشعبي: «ما جاءك عن أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم فخذه، ودع ما يقول هؤلاء الصّعافقة» ، و هم الذين يدخلون السوق بلا رأس مال، فإذا اشترى التاجر شيئا دخل معه فيه.

واحدهم صعفق.

وقيل: صعفوق، وصعفقيّ. أراد أنّ هؤلاء لا علم عندهم، فهم بمنزلة التجار الذين ليس لهم رأس مال».

* (التلخيص لأبي هلال 686/ 2، النهاية 31/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت