فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 514

أربابها». يقال: صدّقهم يصدّقهم فهو مصدّق. أمّا المصّدّق-بتشديد الصاد والدال معا، وكسر الدال-فهو صاحب المال.

وأصله المتصدّق، فأدغمت التاء في الصاد.

* (المصباح المنير 397/ 1، النهاية لابن الأثير 18/ 3) .

المصرف في الاستعمال الفقهي: الجهة التي ينفق فيها المال. من صرفت المال-في اللّغة-بمعنى أنفقته.

وعلى ذلك قيل: مصارف الزكاة كذا، ومصارف بيت المال كذا وكذا؛ أي مستحقو الزكاة، ومن لهم الحق في بيت المال ... إلخ.

أمّا تسمية البنك مصرفا في الاستعمال المعاصر، فهي مستفادة من الصّرف بالمعنى الاصطلاحي الذي هو مبادلة عملة بعملة أخرى، أو بالتعبير الفقهي «بيع النقد بالنقد» باعتبار أنه المكان الذي تتمّ فيه هذه المعاملة.

* (المصباح المنير 400/ 1، المغرب /1 472، المعجم الوسيط ص 513) .

المصلحة لغة: مأخوذة من الصّلاح، وهو ضدّ الفساد. يقال: في الأمر مصلحة؛ أي خير.

وقال الطوفي: «أمّا لفظها: فهو مفعلة. من الصلاح، وهو كون الشيء على هيئة كاملة بحسب ما يراد ذلك الشيء له، كالقلم يكون على هيئته الصالحة للكتابة به، والسيف على هيئته الصالحة للضرب به.

وأما حدّها بحسب العرف: فهي السبب المؤدي إلى الصلاح والنفع، كالتجارة المؤدية إلى الربح.

وبحسب الشرع: هي السبب المؤدي إلى مقصود الشارع، عبادة أو عادة».

وجاء في «شفاء الغليل» للغزالي: «المصلحة في الأصل عبارة عن جلب منفعة أو دفع مضرّة» .

وترد كلمة «المصلحة» على ألسنة الفقهاء بمعنى اللّذة وأسبابها، والفرح وأسبابه، ضدّ المفسدة التي تعني الألم وأسبابه، والغمّ وأسبابه. قالوا: و كلاهما نفسيّ وبدني ودنيوي وأخروي.

وقال صاحب «المستصفى» : «إننا نعني بالمصلحة المحافظة على مقصود الشّرع من الخلق، وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم.

فكلّ ما يتضمن حفظ هذه الأصول فهو مصلحة، وكلّ ما يفوّت هذه الأصول فهو مفسدة، ودفعه مصلحة».

و قال القاضي ابن العربي: «المصلحة: هي كلّ معنى قام به قانون الشريعة، وحصلت به المنفعة العامة في الخليقة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت