فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 514

أمّا «بيع الصّفقة» في الاصطلاح الفقهي: فهو أن يبيع أحد الشركاء (بشركة ملك) الملك المشترك جميعه لأجنبي صفقة واحدة على أن يكون لشركائه الخيار بين فسخ البيع بشرط تملّك حصّته بما نابها من الثمن الذي باع به للأجنبي وضمّها لحصصهم، وبين إمضاء بيعته.

وهذا المصطلح مستعمل عند فقهاء المالكية دون باقي المذاهب. (ر. صفقة -تفرّق الصفقة) .

* (العرف والعمل في المذهب المالكي ص 449 - 456) .

*بيع الصّكاك

الصّكاك: جمع صكّ، وهو كتاب الإقرار بالمال أو غيره. .

ويجمع أيضا على صكوك وأصكك.

وهو معرّب.

وقد عرّف النووي الصّكّ: بأنه «الورقة المكتوبة بدين» .

و قال الباجي: «الصّكوك: الرّقاع المكتوب فيها أعطيات الطعام وغيره مما يعطيه الأمراء للناس، فمنها ما يكون بعمل: كأرزاق القضاة والعمال، ومنها ما يكون بغير عمل، كالعطاء لأهل الحاجة» .

وروى مسلم في «صحيحه» عن أبي هريرة أنه قال لمروان: أحللت بيع الصّكاك، وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يستوفى. قال: فخطب مروان الناس، فنهى عن بيعها.

قال النووي: «و المراد هنا الورقة التي تخرج من ولي الأمر بالرزق لمستحقه، بأن يكتب فيها للإنسان كذا وكذا من طعام أو غيره، فيبيع صاحبها ذلك لإنسان قبل أن يقبضه.

وقد اختلف العلماء في ذلك، والأصحّ عند أصحابنا وغيرهم جواز بيعها.

والثاني: منعه.

فمن منعها أخذ بظاهر قول أبي هريرة وحجّته، ومن أجازها تأوّل قضية أبي هريرة على أنّ المشتري ممّن خرج له الصّكّ باعه لثالث قبل أن يقبضه، فكان النهي عن البيع الثاني لا عن الأول، لأنّ الذي خرجت له مالك لذلك ملكا مستقرّا، وليس هو بمشتر، فلا يمتنع بيعه قبل القبض، كما لا يمتنع بيع ما ورثه قبل قبضه». (ر. صك) .

* (المصباح 408/ 1، المغرب 478/ 1، التوقيف ص 459، النهاية لابن الأثير 43/ 3، المنتقى للباجي 285/ 4، النووي على مسلم 171/ 10، مشارق الأنوار 44/ 2) .

عرّفه المازري بقوله: «هو بيع نزوه على الناقة» .

و قد روى مسلم عن جابر بن عبد اللّه: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم «نهى عن بيع ضراب الجمل» . قال النووي: معناه عن أجرة ضرابه.

وقال ابن القيم: «و سمّى أجرة ضرابه بيعا، إما لكون المقصود هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت