فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 514

عرّفه الفقهاء بأنه: الذي يكاري الدابة، ويأخذ الكراء، فإذا جاء أوان السفر ظهر أنه لا دابة له، ولا ظهر يحمل عليه، ولا مال ليشتريها به.

وقال الزيلعي: «هو الذي يتقبّل الكراء، ويؤجر الجمال، وليس له جمال ولا ظهر يحمل عليها، ولا له مال يشتري به الدواب، والناس يعتمدون عليه، ويدفعون الكراء إليه، ويصرف هو ما أخذ منهم في حاجته، فإذا جاء وقت الخروج يختفي، فتذهب أموال الناس، وتفوت حاجاتهم» .

وهذا المصطلح مستعمل في كتب الحنفية، حيث إنّ المشهور عن الإمام أبي حنيفة أنه لا يجري الحجر إلاّ على ثلاثة: المفتي الماجن، والطبيب الجاهل، والمكاري المفلس.

قال الكاساني: «و ليس المراد منه حقيقة الحجر، وهو المعنى الشرعي الذي يمنع نفوذ التصرف، وإنما أراد به المنع الحسّي؛ أي يمنع هؤلاء الثلاثة من عملهم حسّا، لأنّ المنع من ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنّ المفتي الماجن يفسد أديان المسلمين، والطبيب الجاهل يفسد أبدان المسلمين، والمكاري المفلس يفسد أموال الناس» .

والمفتي الماجن: هو الذي يعلّم العوامّ الحيل الباطلة، كتعليم المرأة الردّة لتبين من زوجها، أو لتسقط عنها الزكاة.

وكالذي يفتي عن جهل، ولا يبالي بما يفعل من تحليل الحرام أو تحريم الحلال.

* (التعريفات للجرجاني ص 117، 120، التعريفات الفقهية ص 498، 502، ردّ المحتار 93/ 5، تبيين الحقائق 193/ 5، بدائع الصنائع 169/ 7) .

تأتي المكافأة في اللّغة: بمعنى المساواة والمجازاة. يقال: كافأه مكافأة وكفاء؛ أي جازاه.

وكافأه: ساواه.

وتكافؤوا: تساووا. قال الفيومي: «و كلّ شيء ساوى شيئا حتى صار مثله، فهو مكافئ له.

والمكافأة بين الناس من هذا».

وعرّف الراغب المكافأة بأنها: «المساواة والمقابلة في الفعل» .

و جاء في «المغني» لابن باطيش: ومعنى قولهم: «الدنيا قروض ومكافأة» : أنّ من فعل فعلا جوزي بمثل فعله من خير أو شرّ.

وقال صاحب «الكليات» : «المكافأة: مقابلة نعمة بنعمة هي كفؤها» .

وفي الاصطلاح الفقهي: عرّفها المجددي من الحنفية بقوله: «هي مقابلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت