فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 514

-كالغاصب والقابض على سوم الشراء- أو كانت مؤتمنة، كالوديع والشريك والوكيل، إذا وقع منها تعدّ أو تفريط.

وقد ذكر الشافعية فروقا بين ضمان اليد وضمان العقد وضمان الإتلاف، فقال الزركشي: الفرق بين ضمان العقد وضمان اليد: أنّ ضمان العقد هو المضمون بما يقابله من العوض الذي اتفقا عليه أو جعل مقابله شرعا، كالمبيع في يد البائع، فإنه مضمون بالثمن لو تلف، لا بالبدل من المثل أو القيمة. .

أما ضمان اليد: هو ما يضمن عند التلف بالبدل من مثل أو قيمة.

وقال: ويفترق ضمان الإتلاف واليد في أنّ ضمان الإتلاف يتعلق الحكم فيه بالمباشر دون المتسبب، وضمان اليد يتعلق بهما لوجوده في كلّ منهما. ثم عندنا أنّ ضمان اليد في مقابلة فوات يد المالك، والملك باق بحاله، لأنه لم يجر ناقل عن ملكه، والفائت عليه هو اليد والتصرف، فيكون الضمان في مقابلة ما فات.

وعند الحنفية أنّ الضمان في مقابلة العين التي وجب ردّها، فالضمان بدل عنها. (ر. يد الضمان) .

* (القواعد للزركشي 323/ 2 - 324، 333، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 362، روضة الطالبين 508/ 3، الفروق للقرافي /2 207) .

الضّمانة لغة: الحفظ والرّعاية.

وقد روى أبو داود والترمذي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم: أنه قال: «الأئمة ضمناء» .

و معناه: أنهم يتحملون سهو المأمومين إن وقع، وليس هو من الضمان الموجب للغرامة.

وقال الهروي: «يريد أنه يحفظ على القوم صلاتهم.

ومعنى الضّمانة: الحفظ والرّعاية».

وحكى الخطابي وابن باطيش عن أهل اللّغة: أنّ الضامن في كلام العرب معناه: الراعي.

والضمان: الرعاية.

فيكون معنى كون الإمام ضامنا: أنه راع لحفظ صلاة القوم وعدد ركعاتها.

* (مختصر سنن أبي داود للمنذري ومعه معالم السنن للخطابي 282/ 1، المجموع للنووي 78/ 3، البيان للعمراني 57/ 2، المغني لابن باطيش 83/ 1، النظم المستعذب 56/ 1) .

يقال في اللّغة: ضفته أضيفه ضيفا وضيافة؛ أي طلبت النزول عنده ضيفا.

وأصل الضّيف لغة: الميل.

وقد سمي الضّيف بذلك لميله للنزول عند من استضافه.

أما في الاصطلاح الشرعي: فالضّيافة تعني «بذل البادي أو المقيم في قرية أو مدينة المأوى والطعام ثلاثة أيام مجانا للقادم إليها من غير أهلها إذا طلب النزول عنده» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت