فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 514

إطعام فقير أو فداء أسير، وكـ: بع هذا وأنفقه على نفسك، بنيّة القرض.

ولا يحتاج فيه إلى إيجاب وقبول.

غير أنّ مضمون هذا المصطلح موجود في مذهب المالكية والحنابلة مع مزيد تفصيل وبيان، كما أنّ فكرته موجودة باقتضاب في مذهب الحنفية فيما لو أمر شخص آخر بأن ينقد عنه دينه لدائنه، حيث اعتبروا ذلك اقتراضا حكميا من المأمور. قال الكاساني: «لأنّ الأمر بقضاء الدّين من مال غيره استقراض منه» .

* (أسنى المطالب 141/ 2، نهاية المحتاج 218/ 4، تحفة المحتاج وحاشية الشرواني /5 37، حاشية القليوبي 258/ 2، البدائع 37/ 6، المبسوط 55/ 20، دراسات في أصول المداينات للمؤلف ص 52 - 63) .

القرعة لغة: السهم والنصيب.

وإلقاء القرعة حيلة يتعيّن بها سهم الإنسان أو نصيبه. قال ابن فارس: وهي من القرع، وهو الضرب. فكذلك القرعة شيء يصيب الرّجل ولا يصيب الآخر.

وهي مستعملة على لسان أهل الفقه بنفس المدلول اللغوي، حيث إنها في نظرهم طريقة من طرق قسمة الأعيان المشتركة غير المثلية.

والمتأمّل في كلام الفقهاء حول القرعة لا يجد إلزاما بكيفية خاصة بها، إلاّ ما عند بعض الشافعية من أنها لا تصح بأشياء مختلفة كدواة وقلم وحصاة أو بنادق غير مستوية.

وقد ردّوا على قائليه بأن الفرض أنّ الذي يخرج القرعة لا يدري ماذا تعني هذه، وماذا تعني تلك، بل ربما لا يدري شيئا أصلا، فإنّ غفلته مطلوبة، ويفضّل أن يكون طفلا صغيرا كما هو المذهب عندهم.

هذا وقد صرّح الحنابلة بأنّ القرعة تصحّ كيفما كانت، وبأي شيء ولو بالخواتم أو الحصا بعد وضع علامة مميّزة على كلّ واحد منها، لأنّ هذا كاف في حصول المقصود، وهو تمييز الأنصباء.

* (التعريفات الفقهية ص 427، المغرب 170/ 2، حلية الفقهاء ص 208، مطالب أولي النهى 560/ 6، نهاية المحتاج 272/ 8، مغني المحتاج 421/ 4، الفتاوى الهندية 217/ 5، تهذيب الأسماء واللغات 88/ 2) .

يقال في اللغة: قسم القسّام المال بين الشركاء؛ أي فرّقه بينهم، وعيّن أنصباءهم.

والقسامة-بالكسر-صنعة القسّام، كالجزارة والنّجّارة.

أمّا القسامة-بالضم-فهي اسم لما يأخذه القسّام لنفسه في القسمة، كالنّشارة لما ينشر، والفضالة لما يفضل، والعجالة لما تعجّل للضيف من الطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت