فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 514

صدر حرج؛ أي ضيّق.

ورجل حرج؛ أي آثم.

وذلك لضيق المأثم.

وقال الراغب: أصل الحرج: مجتمع الشيئين.

وتصوّر منه ضيق ما بينهما، فقيل للضيق: حرج، وللإثم: حرج. أمّا في الاصطلاح الشرعي، فالذي يستنتج من كلام الفقهاء: أنّ الحرج هو «كل ما أدّى إلى مشقة زائدة في البدن أو النفس أو المال حالا أو مآلا» .

و أنّ مرادهم برفع الحرج: إزالة ما يؤدي إلى هذه المشقة المشار إليها.

أما محلّ الرفع والإزالة فهو حقوق المولى جلّ وعلا، لأنها مبنيّة على المسامحة.

ويكون ذلك إمّا بارتفاع الإثم على الفعل الذي يشقّ تركه، وإمّا بارتفاع الطلب للفعل الذي يشق إتيانه.

ولا خلاف بين الفقهاء في أنّ الحرج مرفوع في التكاليف الشرعية لقوله سبحانه: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج: 78] .

* (المصباح 155/ 1، المغرب 192/ 1، المفردات ص 161، التوقيف ص 273، رفع الحرج للدكتور صالح ابن حميد ص 42 - 50، الدرّ المنثور للسيوطي 371/ 4) .

الحرز في اللغة: يعني الحمى.

وهو الموضع الحصين. من أحرز الشيء؛ إذا احتاط في حفظه، أو إذا جعله في الحرز.

والحرز في الاستعمال الفقهي: هو ما جعل عادة لحفظ أموال الناس وصيانتها، كالدار والحانوت والصندوق وغير ذلك، كلّ شيء بحسبه.

قال ابن قدامة: «الحرز: ما عدّ حرزا في العرف، فإنه لما ثبت اعتباره في الشرع من غير تنصيص على بيانه، علم أنه ردّ ذلك إلى أهل العرف، لأنه لا طريق إلى معرفته إلاّ من جهته، فيرجع إليه، كما رجعنا إليه في معرفة القبض والفرقة في البيع، وأشباه ذلك» .

و قال الخطيب الشربيني: «و المحكّم في الحرز العرف، فإنه لم يحدّ في الشرع، ولا في اللغة، فرجع فيه إلى العرف، كالقبض والإحياء.

ولا شكّ أنه يختلف باختلاف الأموال والأحوال والأوقات، فقد يكون الشيء حرزا في وقت دون وقت، بحسب صلاح أحوال الناس وفسادها، وقوة السلطان وضعفه».

* (المغرب 195/ 1، غرر المقالة ص 243، طلبة الطلبة ص 77، النظم المستعذب 366/ 1، مغني المحتاج 164/ 4، المغني /12 427، فتح القدير 142/ 5، الشرح الصغير /4 477، روضة الطالبين 121/ 10، شرح حدود ابن عرفة 651/ 2) .

المراد به في الاصطلاح الفقهي: «ما لا يعدّ واضع مثل الشيء فيه مضيّعا عرفا» ؛أي بحسب عادة الناس، وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت