فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 514

الاصطلاحي للكلمتين عن المدلول اللغوي المشار إليه.

وقد عرّف ابن تيمية التفريط اصطلاحا بقوله: هو ترك ما يجب على المرء من غير عذر.

هذا ويرد مصطلح «التّفريط» على ألسنة الفقهاء عند كلامهم على عقود الأمانات كالوديعة والشركة والمضاربة والوكالة، حيث إنّ يد الأمين الحائز تتحول إلى يد ضمان بالتفريط، فلو هلكت العين في يد الوكيل أو الشريك أو عامل المضاربة أو المودع أو الوصي بغير تعدّ أو تفريط فلا ضمان عليه، لأنّ يده يد أمانة. أمّا إذا فرّط في المحافظة عليها، فهلكت فإنه يضمن بتفريطه؛ لأن المفرّط متسبب في تلفها بترك ما وجب عليه في حفظها.

وهذا محلّ اتفاق بين الفقهاء.

والتفريط الموجب للضمان هو ما يعدّه الناس تقصيرا عرفا في حفظ المال المؤتمن على حفظه، كلّ شيء بحسبه.

*(المصباح المنير 563/ 2، تعريفات الجرجاني ص 18، روضة الطالبين 96/ 4، ردّ المحتار 494/ 4، كشاف القناع 179/ 4، مغني المحتاج 267/ 2، الدسوقي على الشرح الكبير 419/ 3، مجموع فتاوى ابن تيمية 183/ 30.

النظم المستعذب 159/ 1).

التفليس لغة: النداء على المفلس وشهره بصفة الإفلاس، المأخوذ من الفلوس، التي هي أخسّ الأموال.

يقال: فلّسه القاضي تفليسا؛ أي نادى عليه وشهره بين الناس بالإفلاس.

والمفلّس: هو الذي فلّسه القاضي؛ أي حكم بإفلاسه.

وفي الاصطلاح الفقهي: «هو منع الحاكم المدين من التصرفات المالية لتعلّق الدّين بها» .

و قد عبّر الخطيب الشربيني عن هذا المعنى بقوله: «هو جعل الحاكم المديون مفلسا بمنعه من التصرف في ماله» .

و قال الدردير: «هو خلع الرجل من ماله لغرمائه» .

والتفليس والحجر بالدّين في لغة الفقهاء بمعنى واحد، وقد عبّر جماعة منهم بالأول، وعبّر غيرهم بالثاني، ولا مشاحة في الاصطلاح. (ر. إفلاس) .

* (القاموس المحيط ص 727، المصباح 578/ 2، أساس البلاغة ص 347، مغني المحتاج 146/ 2، حاشية القليوبي 285/ 2، الشرح الصغير للدردير 345/ 3، ردّ المحتار 96/ 5، كشاف القناع 404/ 3، الخرشي /5 263) .

يقال في اللّغة: تقادم الشيء: إذا صار قديما.

وفي الاصطلاح الفقهي: عبّرت «مجلة الأحكام» العدلية عن التّقادم بمرور الزّمان.

ويعبّر عنه المالكية بالحوز والحيازة.

أمّا أصل مسألة التّقادم، فهو أنّ لولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت