فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 514

كذلك عند الفقهاء، وإنهم ليستعملونه في كلامهم عن عقد الصّرف والسّلم وبيع الرّبويات ببعضها وغير ذلك، ويريدون به تفرّق العاقدين بأبدانهما، كما في قولهم: يشترط لصحة الصرف التقابض في البدلين قبل التفرق.

ويشترط لصحة السلم تسليم رأس المال قبل التفرق ... إلخ.

أمّا حدّ التفرق، فلا خلاف بين الفقهاء في أن المرجع فيه إلى عرف الناس وعاداتهم فيما يعدّونه تفرقا، حيث إن الشارع أناط به أحكاما، ولم يبيّنه، وليس له حدّ في اللغة، فيرجع فيه إلى العرف، ويحمل على ما تعاهده الناس، كما هو الحال في القبض والإحراز ونحوهما.

* (المجموع للنووي 192/ 9، المغني /4 484، مغني المحتاج 45/ 2) .

*تفرّق الصّفقة

الصّفقة في اللغة: اسم المرّة من لصّفق، وهو الضّرب باليد على يد أخرى أو على يد شخص آخر عند البيع.

وكانت العرب إذا وجب البيع، ضرب أحد المتبايعين يده على يد صاحبه.

ومن هنا استعملت الصّفقة بمعنى عقد البيع نفسه.

وتفريق الصّفقة: تفريق ما اشتراه في عقد واحد.

أما الصّفقة في الاصطلاح الفقهي: فهي العقد الواحد بثمن واحد.

ومعنى «تفرّق الصّفقة» عند الفقهاء: أن لا يتناول حكم العقد جميع المعقود عليه، أو يتناوله ثم ينحسر عنه، فتكون الصفقة الواحدة المجتمعة قد تفرّقت أو تبعّضت أو تجزّأت.

وبكلّ هذه المترادفات يعبّر الفقهاء، فيقولون: «تفرّق الصّفقة» و «تبعيض الصّفقة» و «تجزؤ الصّفقة» .

هذا، وقد ذكر الفقهاء أن تفرّق الصفقة يستوجب خيارا عندما يقع البيع في صفقة واحدة؛ أي صفقة لم يتعدد عاقدها من بائع أو مشتر، ولا فصّل فيها الثمن على المعقود عليه المتعدد.

* (المصباح 405/ 1، المغرب 476/ 1، المطلع ص 232، الخيار وأثره في العقود للدكتور عبد الستار أبو غدة 472/ 2، م 168، 169 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد، الزاهر ص 201، شرح منتهى الإرادات 153/ 2) .

*تفريط

التّفريط في اللغة: التّقصير والتّضييع.

يقال: فرّط في الأمر تفريطا؛ أي قصّر فيه وضيّعه حتى فات. أما الإفراط: فهو الإسراف ومجاوزة الحد. قال الجرجاني: الفرق بين الإفراط والتفريط: أنّ الإفراط يستعمل في تجاوز الحدّ من جانب الزيادة والكمال.

والتّفريط يستعمل في تجاوز الحدّ من جهة النقصان والتقصير.

ولا يخرج الاستعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت