فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 514

معلوم.

والاسم: الفريضة.

ومن ذلك فريضة الإبل التي تجب في الزكاة، فقد سميت بذلك لأنها فرضت؛ أي أوجبت في عدد معلوم من الإبل، فهي مفروضة وفريضة.

وأدخلت فيها الهاء، لأنها جعلت اسما لا نعتا.

أما «علم الفرائض» : «فهو علم بأصول من فقه وحساب، تعرّف حقّ كلّ ذي حقّ من التّركة» . فحقيقة هذا العلم مركبة من أمرين: الأول: معرفة الوارث من غير الوارث.

والثاني: معرفة كيفية القسمة والعمل فيها.

ومرجع الأول إلى الفقه، ومرجع الثاني إلى الحساب.

ومن اتصال الفقه بالحساب تكوّنت ماهية علم الفرائض، وصار علما مستقلاّ.

أما سبب تسميته بذلك، فقد قيل: لورود لفظ فريضة في القرآن العظيم عند ذكر أحكام الميراث: فَرِيضَةً مِنَ اَللّهِ [النساء: 11] ، و قيل: من الفريضة، بمعنى المفروضة؛ أي المقدّرة، لأنّ سهام الورثة مقدّرة.

* (المصباح 562/ 2، تحرير ألفاظ التنبيه ص 246، سبط ابن المارديني على الرحبية ص 12، ردّ المحتار 740/ 5، مقدمة ابن خلدون 451/ 1، تهذيب الأسماء واللغات 71/ 2) .

الفراغ لغة: خلاف الشّغل.

والتركيب كما قال ابن فارس: «أصل صحيح يدلّ على خلو وسعة ذرع» . يقال: فرغ من الشّغل يفرغ فراغا وفروغا.

وفرغ الشيء؛ إذا خلا.

والاسم الفراغ.

أما في الاصطلاح الفقهي: فهو «النّزول للغير عن الوظيفة، سواء كان بعوض أو بغير عوض» .

و هذا اللفظ من المصطلحات التي تفرّد بذكرها الحنفية دون سائر المذاهب.

وقد جاء في (م 165) من «قانون العدل والإنصاف للقضاء على مشكلات الأوقاف» : «يصحّ الفراغ عن النّظر وغيره من الوظائف بشرط أن يكون بتقرير من القاضي.

والفراغ عند القاضي عزل لنفس الفارغ لا تفويض».

وجاء في (م 166) منه: «و من فرغ عن وظيفته بين يدي القاضي أو السلطان أو الناظر المفوّض إليه توليه الوظائف والعزل، فقد سقط حقّه فيها، فلا تردّ إليه بعد الفراغ، سواء قرّر القاضي المفروغ له أو قرّر غيره.

ومن فرغ عن وظيفته، ولم يكن بين يدي الحاكم الشرعي، فلا يصحّ فراغه، ولا يسقط حقّه في وظيفته بمجرد الفراغ بدون تقرير شرعي».

وج اء في (م 167) منه: «الوظائف معدودة من الحقوق المجردة، فلا يجوز الاعتياض عنها بالمال، فإن فرغ صاحب الوظيفة عنها بمال أخذه منه، فللمفروغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت