مجلسه المستقلّ.
وفي حكم التفرّق حصول التخاير، وهو أن يخيّر أحدهما الآخر في إمضاء العقد أو ردّه.
وهو من الخيارات الثابتة بحكم الشارع دون حاجة إلى تلاقي إرادة المتعاقدين لثبوته، فبمجرد وقوع العقد يثبت معه خيار المجلس ثبوتا تلقائيّا من جهة الشرع.
ويسمّيه معظم الفقهاء بهذه التسمية، وقليل منهم يطلق عليه «خيار المتبايعين» .
* (الخيار وأثره في العقود 118/ 1 وما بعدها) .
والمراد به في الاصطلاح الفقهي: «حقّ يشترطه العاقد للتمكن من الفسخ عند عدم النقد من الطرف الآخر» .وهو خيار إرادي لا يثبت إلاّ بالاشتراط من العاقدين كليهما، وله عند الفقهاء صورتان: إحداهما: التعاقد مع اشتراط أنّ المشتري إذا لم ينقد الثمن إلى مدّة معلومة، فلا عقد بينهما.
والثانية: التعاقد مع قيام المشتري بالنّقد مع الاتفاق على أنّ البائع إذا ردّ العوض في مدّة معلومة فلا عقد بينهما.
وهذه الصورة مشابهة تماما لبيع الوفاء، مما جعل بعض الفقهاء يدخل بيع الوفاء في خيار النّقد.
* (الخيار وأثره في العقود للدكتور أبو غدة 768/ 2 وما بعدها، المبسوط 17/ 13) .
الخيانة في اللغة: ضد الأمانة، وهي: مخالفة الحقّ بنقض العهد في السرّ.
ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن هذا المعنى.
والفرق بينها وبين النفاق: أنّ الخيانة تتعلق بالعهد والأمانة، والنفاق يتعلق بالدّين والملّة.
والفرق بين الخائن والسارق والغاصب: أنّ الخائن هو الذي خان ما جعل عليه أمينا، والسارق من أخذ المال خفية من موضع كان ممنوعا من الوصول إليه، والغاصب من أخذ مال الغير جهارا معتمدا على قوّته.
* (المصباح 220/ 1، المغرب 275/ 1، التوقيف ص 330، المطلع ص 262، التعريفات الفقهية ص 285) .