فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 514

الفساد، وإن لم يضعه الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم ولا نزل به وحي.

وقال ابن نجيم: «السياسة ما يفعله الحاكم لمصلحة العامة من غير ورود من الشرع» ، و نقل عن المقريزي: أنها القانون الموضوع لرعاية الآداب والمصالح وانتظام الأموال، وأنّ السّياسة نوعان: عادلة تخرج الحق من الظالم الفاجر، فهي من الشّريعة، علمها من علمها، وجهلها من جهلها.

والآخر: سياسة ظالمة. فالشّريعة تحرّمها.

وذكر ابن عابدين: أنّ السّياسة تستعمل عند الفقهاء بمعنى أخصّ من ذلك ممّا فيه زجر وتأديب ولو بالقتل.

كما قالوا في اللّوطي والسّارق إذا تكرر منهم ذلك، حلّ قتلهم سياسة.

ولذا عرّفها بعضهم بأنها: «تغليظ جناية لها حكم شرعي حسما لمادة الفساد» .

وقيل: السّياسة والتّعزير مترادفان.

* (لسان العرب 413/ 7، الكليات /3 31، طلبة الطلبة ص 167، كشّاف اصطلاحات الفنون 664/ 1، ردّ المحتار 148/ 3، الطرق الحكمية ص 13، البحر الرائق 76/ 5، رسائل ابن نجيم ص 44) .

السّيب لغة: العطاء.

ويأتي أيضا بمعنى الرّكاز. يقال: فاض سيبه على الناس؛ أي عطاؤه.

ووجد فلان سيبا؛ أي ركازا.

والجمع سيوب.

وفي الاصطلاح الشرعي: روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: «و في السّيوب الخمس» . قال المطرزي: المراد به في الحديث الرّكاز، لأنه من عطاء اللّه سبحانه.

وقال ابن الأثير في شرحه: «السّيوب: الرّكاز. قال أبو عبيد: ولا أراه أخذ إلاّ من السّيب، وهو العطاء.

وقيل: السّيوب عروق من الذهب والفضة تسيب في المعدن؛ أي تتكون فيه وتظهر. قال الزمخشري: السّيوب الرّكاز، جمع سيب، يريد به المال المدفون في الجاهلية، أو المعدن، وهو العطاء، لأنه من فضل اللّه وعطائه لمن أصابه».

* (القاموس المحيط ص 126، النهاية لابن الأثير 432/ 2، المصباح 353/ 1، المغرب 426/ 1، المفردات ص 431، أساس البلاغة ص 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت