فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 514

تحمل على ملازمة التقوى والمروءة».

وقال الإمام الشافعي في «الرسالة» : «ليس للعدل علامة تفرّق بينه وبين غير العدل في بدنه ولا لفظه، وإنما هي علامة صدقه بما يختبر من حاله في نفسه. فإن كان الأغلب من أمره ظاهر الخير قبل، وإن كان فيه تقصير عن بعض أمره، لأنه لا يعرى أحد رأيناه من الذنوب.

وإن خلط الذنوب والعمل الصالح، فليس فيه إلاّ الاجتهاد على الأغلب من أمره، بالتمييز بين حسنه وقبيحه.

وإذا كان هذا هكذا فلا بدّ من أن يختلف المجتهدون فيه».

وقال الباجي: «العدل: هو من عرف بأداء الفرائض وامتثال ما أمر به واجتناب ما نهي عنه مما يثلم الدّين أو المروءة» .

* (المصباح 471/ 2، التوقيف ص 505، التعريفات للجرجاني ص 79، التعريفات الفقهية للمجددي ص 374، الرسالة للشافعي ص 493، كشاف اصطلاحات الفنون 1014/ 2، إحكام الفصول للباجي ص 362، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 361) .

العدة لغة: تعني الوعد دون زيادة أو نقصان، وهو الإخبار عن فعل المرء أمرا نافعا في المستقبل يتعلّق بالغير.

ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي.

وعلى ذلك قال الحطّاب من المالكية: «و أمّا العدة، فليس فيها إلزام الشخص نفسه شيئا الآن، وإنما هي كما قال ابن عرفة: إخبار عن إنشاء المخبر معروفا في المستقبل» .

وجاء في «الواضح» لابن عقيل: «فصل: و الوعد والعدة خبر أيضا، وحدّه: إخبار بمنافع لاحقة بالمخبر من جهة المخبر في المستقبل.

ووعد اللّه بالثواب لمن أطاعه داخل تحت هذا الحدّ».

* (معجم مقاييس اللّغة 125/ 6، المصباح 831/ 2، المفردات ص 526، مشارق الأنوار 291/ 1، الواضح لابن عقيل 106/ 1، تحرير الكلام في مسائل الالتزام للحطاب ص 153) .

العدديّ لغة: منسوب إلى العدد، وهو الكمية المتألفة من الوحدات.

وعلى ذلك لا يكون الواحد عددا، لأنه غير متعدد، إذ التعدد الكثرة.

أما العددي والمعدود في المصطلح الفقهي: فهو ما يتعيّن مقداره بالعدّ.

والعدّ: ضمّ أعداد إلى أخرى غيرها وإحصاؤها على سبيل التفصيل.

والعددي هو أحد أفراد «المقدّرات» من الأشياء: وهي ما تتعيّن مقاديرها بالكيل أو الوزن أو الذرع أو العدّ.

وتشمل المكيلات؛ أي التي يعرف مقدارها ويحدد بالحجم بحسب الوحدة القياسية الحجمية العرفية المراعاة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت