محصورين، غير مشاع للعموم، يختصّ به مالكه رقبة ومنفعة.
والمال الخاص قد يصير عامّا، كما لو وقف شخص عقاره ليكون مسجدا أو أرضه لتكون مقبرة، أو انتزعت الدولة جبرا للمصلحة العامة عقارا من مالكه الخاص لإنشاء طريق عام أو توسيع مسجد أو شارع أو مقبرة ... إلخ.
وقسيم المال الخاص عند الفقهاء: المال العام.
* (ردّ المحتار 387/ 3، مفهوم المال في الإسلام للداودي ص 16، م 7 من مرشد الحيران) .
تطلق كلمة الضّمار في اللغة: على كلّ شيء لست منه على ثقة، و «المال الضّمار» على الغائب الذي لا يرجى عوده.
وأصله من الإضمار، وهو لغة: التغيّب والاختفاء.
أما في الاصطلاح الشرعي، فيطلق الفقهاء مصطلح «المال الضّمار» على المال الذي لا يتمكن صاحبه من استنمائه، لزوال يده عنه، وانقطاع أمله في عوده إليه.
وعلى ذلك عرّفه صاحب «المحيط» من الحنفية بقوله: «هو كلّ ما بقي أصله في ملكه، ولكن زال عن يده زوالا لا يرجى عوده في الغالب» .
و قال سبط ابن الجوزي: «و تفسير الضّمار: أن يكون المال قائما، وينسدّ طريق الوصول إليه» .
ومن أمثلته عند الفقهاء: المال المغصوب إذا لم يكن لصاحبه عليه بيّنة، والمال المفقود كبعير ضالّ وعبد آبق، إذ هو كالهالك، لعدم قدرة صاحبه عليه.
وكذا المال الساقط في البحر، لأنه في حكم العدم، والمال المدفون في بريّة أو صحراء إذا نسي صاحبه مكانه، والدّين المجحود إذا جحده المدين علانية، ولم يكن لصاحبه عليه بيّنة.
وقسيم المال الضّمار عند الفقهاء: المال المرجو.
* (المغرب 12/ 2، القاموس المحيط ص 551، مشارق الأنوار 58/ 2، الكليات للكفوي 129/ 3، الزرقاني على الموطأ /2 106، الفتاوى الهندية 174/ 1، إيثار الإنصاف في آثار الخلاف ص 60، مغني المحتاج /1 409، المبدع 195/ 2، البحر الرائق 223/ 2، ردّ المحتار 9/ 2، الخرشي 180/ 2، مواهب الجليل 197/ 2) .
*المال العامّ
وهو في الاصطلاح الفقهي: ما كان مخصصا لمصلحة عموم الناس ومنافعهم، وصاحبه مجموع الأمّة، فلا يقع عليه الملك الخاصّ المنفرد، ولا يملك الاستبداد به فرد واحد أو أفراد مخصوصين، سواء أكان أرضا أو بناء أو نقدا أو عروض تجارة أو غير ذلك،