طلب، فكما يضمن بترك الردّ بعد الطلب، فإنه يضمن أيضا بترك البيان عند الموت.
وتفريعا على هذا الأصل نصت (م 1430) من المجلة العدلية: «إذا مات المضارب مجهّلا، فالضمان في تركته» وجاء في (م 801) منها: «إذا مات المستودع بدون أن يبيّن حال الوديعة يكون مجهّلا، فتؤخذ قيمة الوديعة من تركته، كسائر ديونه» .
وقد ذهب الحنابلة إلى مثل ما ذهب إليه الحنفية من أنّ يد الأمانة تنقلب إلى يد ضمان بالتجهيل، ونصّوا على ذلك في الوديع والمضارب والوصي والوكيل والأجير وعامل الوقف وناظره إذا مات أحدهم مجهّلا الأمانة التي بيده.
وإلى نحو ما ذكرنا اتجه الشافعية والمالكية، ولكن مع بعض الاختلاف في التفصيلات والتقييدات والأحكام والتسميات.
* (المصباح 138/ 1، القاموس المحيط ص 1267، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 326، المبسوط 129/ 11، 19/ 22، 60، 68/ 25، ردّ المحتار 496/ 4، البدائع 213/ 6، شرح منتهى الإرادات 326/ 2، المغني /9 269، مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد م 1362، 1883، كشاف القناع 198/ 4، تحفة المحتاج 109/ 7، أسنى المطالب 77/ 3، الذخيرة 58/ 6، مواهب الجليل 259/ 5، الزرقاني على خليل 120/ 6) .
يقال في اللغة: حصّه من المال كذا يحصّه: حصل له ذلك نصيبا.
وأحصصته: أعطيته حصّته.
وتحاصّ الغرماء فيما بينهم؛ أي تقاسموا المال بينهم بالحصص. جمع حصة، وهي النصيب.
ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن معناها اللغوي. (ر. محاصّة) .
* (المصباح 168/ 1، المغرب 207/ 1، طلبة الطلبة ص 64، 143، التوقيف ص 282) .
التّحجير لغة واصطلاحا: منع الغير من إحياء الأرض الموات بوضع علامة كحجر أو غيره على الجوانب الأربعة.
وهو يفيد شرعا الاختصاص لا التّملّك.
ولا خلاف بين الفقهاء في أنّ الأرض المحجّرة-من الأراضي الخربة-لا يجوز للغير إحياؤها، لأنّ من حجّرها أولى بالانتفاع بها من غيره.
* (المصباح المنير 148/ 1، الفتاوى الهندية 386/ 5، حاشية الدسوقي 70/ 4، المغني لابن قدامة 518/ 5) .
يقال في اللغة: حفّلت الشاة؛ أي تركت حلبها حتى اجتمع اللبن في ضرعها، فهي محفّلة.
وفي المصطلح الفقهي: المحفّلة من النوق أو البقر أو