فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 514

سابق».

و قال ابن سلمون: «هو إعطاء الملك في دين يكون للمصيّر له على المصيّر» . ثم قال: «و التصيير بيع من البيوع، إلاّ أنّ من شرطه إنجاز القبض للمصيّر له حين الصفقة، فإن تأخر عنها فسد، لأنه يدخله بيع الدّين بالدّين» .

وهذا اللفظ من المصطلحات التي تفرد باستعمالها المالكية دون غيرهم من الفقهاء.

* (العقد المنظم للحكام لابن سلمون /1 188، حلى المعاصم للتاودي 150/ 2، البهجة 150/ 2 وما بعدها، ميارة على التحفة 75/ 2 وما بعدها) .

التّطارح في اللغة: تفاعل، من الطّرح: وهو الرّمي والإلقاء. أمّا تطارح الدينين في المصطلح الفقهي: فهو صرف ما في الذمة لتبرأ به الذمتان معا. قال التقيّ السبكي: «إذا قال: بعتك الدينار الذي لي في ذمتك بالعشرة الدراهم التي لك في ذمتي، حتى تبرأ ذمة كلّ منّا.

وهذه المسألة تسمى بتطارح الدينين».

ومسألة تطارح الدينين صرفا من القضايا الخلافيّة، حيث نصّ الشافعية والحنابلة على عدم جواز صرف ما في الذمّة، وخالفهم الحنفية والمالكية والتقيّ السبكي وتقي الدين ابن تيميّة وقالوا بمشروعيته.

* (القاموس المحيط ص 296، المغرب 18/ 2، تكملة المجموع للسبكي 107/ 10، كشاف القناع 257/ 3، ردّ المحتار 239/ 4، تبيين الحقائق 140/ 4، الخرشي 234/ 5، الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية ص 128) .

*التّعامل (تعامل الناس)

المراد بالتعامل أو «تعامل الناس» في الاصطلاح الفقهي: أن يتوالى ويتعدد تعامل الناس بمعاملة مالية حتى يبلغ مبلغ الكثرة.

وعلى ذلك جاء في «ترتيب الصنوف» : «التعامل إنما يعني كثرة الوقوع» و «التعامل ما كان استعماله هو الأكثر» .

وهذا المصطلح حنفي المورد، استعمله فقهاء المذهب في أبواب المعاملات المالية، واعتبروه أصلا شرعيّا، وأناطوا به أحكاما استثنائية، ورتّبوا على وجوده وتحقّقه ترخيصات وتخفيفات شرعية، بضوابط وضعوها وشرائط قرروها. .

وخلاصة كلامهم فيه: أ-أنّ التعامل بخلاف النص الشرعي لا اعتبار له.

وعلى ذلك، فلو تعامل أكثر الناس بالربا أو القمار فلا اعتبار لذلك، وهو فاسد لا محالة.

ب-أنّ تعامل الناس من غير نكير منكر أصل من الأصول. يوضح ذلك قول الكاساني عن الاستصناع: «القياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت